79
الجزء ٧ · صفحة ٣٦٢السادس سبع كالتسع ثم يصلى ركعتين جالساً السابع أنه يصلى مثنى مثنى ثم يوتر بثلاث لا يفصل بينهن ، الثمن من رواه النسائى عن حذيفة أنه - A - صلى فى رمضان فركع فقال فى ركوعه سبحان ربى العظيم مثل ما كان قائماً ثم جلس يقول ربى اغفر لى فما صلى إِلا أربع ركعات حتى جاء بلال يدعوه إِلى الغداة ، وروى عنه أبو داود أنه رأى النبى - A - يصلى من الليل فكان يقول : الله أكبر ثلاثاً ، ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظم ، ثم استفتح فقرأ البقرة ثم ركع فكان ركوعه نحواً من قيامه وكان يقول فى ركوعه : سبحان ربى العظيم ثم رفع رأْسه من الركوع فكان قيامه وكان يقول فى سجوده : سبحان ربى الأَعلى ثم رفع رأْسه من السجود وكان يقعد فيما بين السجدتين نحواً من سجوده وكان يقول : ربى اغفر لى ، فصلى أربع ركعات قرأ فيهن البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، شك شعبة وذكر البخارى ومسلم أنه كن يقول سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد وأنه لا يمر بآية تسبيح إلا سبح ولا باية سؤال إِلا سأل ولا بتعوذ إِلا تعوذ ، وزاد النسائى لا يمر بآية تخويف أو تعظيم لله D إِلا ذكره وكان أكثر صلاته قائماً . قالت حفصة ما رأيته - A - صلى قاعداً حتى كان قبل وفاته بعام كان يصلى فى سبحته أى نافلته قاعداً ، رواه أحمد ومسلم والنسائى وصحح الترمذى وكان يصلى قاعداً ويركع قاعداً ، رواه البخارى ومسلم وغيرهما من حديث عائشة بلفظ وإِذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد ، وروى مسلم من حديثها أن رسول الله - A - كان يصلى جالساً ويقرأ وهو جالس فإِذا بقى من قراءته قدر ما يكون ثلاثين آية أو أربعين قام وقرأ ثم ركع وسجد ثم يفعل فى الركعة الثانية مثل ذلك ، وروى الدارقطنى عنها أنه كان يصلى متربعاً وذلك إِما لأَنه نفل وإِما لأَنه مختص بجواز التربيع وقد نهى عنه ، وإِما لكونه كان جائزاً ثم نسخ ، وعن عائشة كان يوتر بواحدة ثم يركع ركعتين يقرأ فيهما وهو جالس فإِذا أراد أن يركع قام فركع ، رواه ابن ماجه ، وعن أبى أمامة أن رسول الله - A - كان يصلى ركعتين بعد الوتر وهو جالس يقرأ فهما إِذا زلزلت والكافرون ، رواه أحمد وأنكر مالك هاتين الركعتين والنووى فى المجموع ، وقال أحمد لا أفعل ولا أمنعه والصحيح أنه فعل ذلك بياناً بجواز الصلاة بعد الوتر ولفظة كان يصلى لا يفيد هنا دواماً ولا أكثرية وغلط من ظنهما سنة راتبة لأَنه - A - ما داومها ﴿ عَسَى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً ﴾ هذا ذكر لما قيام الليل سبب له وهو المقام المحمود .