هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

79

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٤

ه ، ويحمده القائم فيه وكل من عرفه ، قال ابن الجوزى الأَكثر على أن المقام المحمود الشفاعة وادعة الفخر الاتفاق عليه ، قال أبو هريرة : قال رسول الله - A - « هو المقام الذى أشفع فيه لأُمتى » ، رواه الترمذى والآية تشعر بأَن الناس يحمدونه لقيامه فيه وما ذاك إلا مقام الشافعة وعن أنس أن النبى - A - قال : يجمع الله يوم القيامة فيهتمون لذلك ، وفى رواية فيلهمون لذلك فيقولون لو استشفعنا إِلى ربنا فيريحنا من مكاننا فيأْتون آدم فيقولن أنت آدم أبو البشر خلقك الله بيده وأسكنك جنته وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شئ ، اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيقول : لست هنا لكم ويذكر خطيئته التى أصاب فيستحى من ربه منها ، ولكن ائتوا نوحاً أو رسول بعثه الله إِلى الأرض . فيأْتون نوحاً فيقول : لست هنا لكم فيذكرون خطيئته التى أصاب فيستحتى من ربه منها ، ولكن ائتوا إِبراهيم الذى اتخذه الله خليلا فيأْتون إِبراهيم فيقول لست هنا لكم ويذكر خطيئته التى أصاب فيستحى من ربه منها ، ولكن ائتوا موسى الذى كلمه الله وأعطاه التوراة فيأْتونه فيقول : لست هنا لكم ويذكر خطيئته التى أصاب فيسحتى من ربه منها ، ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته فيقول : لست هنا لكم لكن ائتوا محمداً - A - عبداً قد غفر له من ذنبه ما تقدم وما تأَخر ، فيقول إِذ أتوه : أنا لها ، أنا لها ، ثم تلى - A - عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ، قال أنس هذا المقام الذى وعده نبيكم محمداً - A - ومثل ذلك عن الحسن ولكن فى رواية المخالفين عنهما إِثبات الرؤية وإِخراج أهل النار الموحدين بهذه الشفاعة وإزاحة بعض الشقاوة الموحدين عنها بهذه الشفاعة قبل دخولها ، ويقولون إِنها لأهل الكبائر المصرين .

٣٬٣٦٤ / ٧٬٦٨٠