كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

القاف والراء و " وايء " معهما

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

والمَقاري في بعض الأشعار جفان يقرى فيها الأضياف، الواحدة مِقراة.

والمَقْرَى مجتمع ماء كثير.

والمدة تَقري في الجرح أي تجتمع.

قرء: وقَرَأْتُ القرآن عن ظهر قلْبٍ أو نظرت فيه، هكذا يقال ولا يقال: قَرَأت إلا ما نظرت فيه من شعر أو حديث.

وقَرَأ فلان قِراءةً حسنة، فالقرآن مقروءٌ، وأنا قارئٌ.

ورجل قارئٌ عابد ناسك وفعله التَّقرّي والقِراءة.

وتقول: قَرَأتِ المرأة قُرءاً إذا رأت دماً، وأَقرأَتْ إذا حاضت فهي مُقْرئٌ، ولا يقال: أَقرَأَتْ إلا للمرأة خاصة، فأما الناقة، فإذا حملت قيل قرُؤت قُروءةً، قال عمرو:

ذراعي هيكل أدماء بكر … هجان اللون لم تَقْرُؤْ جنينا

والقارئ: الحامل، ويقال للمرأة: قعدت أيام إقرائها أي لم تحمل، وللناقة أيام قروءتها، وذلك أول ما تحمل فإذا استبان ولدها في بطنها ذهب عنها اسم القروءة.

وقال الله عز وجل: " ثلاثة قُروءٍ " لغة، والقياس أَقرُءٌ.

قور: القُورُ والقِيرانُ: جماعة القارةِ، وهي الجبل الصغير والأعاظم من الأكام، وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة، قال:

قد أنصف القارةَ من راماها

زعموا أن رجلين التقيا أحدهما قاريٌّ منسوب إلى قارةٍ، والآخر أسدي، وهم اليوم في اليمن كانوا رماة الحدق في الجاهلية، فقال القاريٌّ: إن شئت صارعتك، وإن شئت سابقتك، وإن شئت راميتك، فقال الآخر: قد أخترت المراماة، فقال القاريُّ: وأبيك، لقد أنصفتني وأنشأ يقول:

قد أنصف القارةَ من راماها

إنا إذا ما فئة نَلقاها

نرد أولاها على أخراها

ثم انتزع له سهماً فشك فؤاده.

والقُوارَةُ من الأديم: ما قور من وسطه ورمي من حواليه كقُوارَةِ البطيخ والجيب، وكل شيء قطعت من وسطه خرقاً مستديراً فقد قَوَّرْتَه.

ودار قوراءُ واسعة الجوف.

والأقْوِرارُ: تشنج الجلد وانحناء الصلب هزالاً وكبراً، قال رؤبة:

وانعاج عودي كالشظيف الأخشن … بعد اقوِرارِ الجلد والتشنن

وناقة مُقَوَّرةٌ: قُوِّر جلدها وهزلت.

والقارُ والقِيرُ: صعد يذاب فيستخرج منه القار، وهو أسود تطلى به السفن، وتحشى به الخلاخيل والأسورة، وصاحبه قَيّارٌ.

وفرس سمي قيّاراً لشدة سواده.

وقر: الوَقْرُ: ثقل في الأذن، تقول: وَقَرَتْ أذني عن كذا تَقِرُ وَقْراً أي ثقلت عن سمعه، قال:

وكلام سيء قد وَقَرَتْ … أذني عنه وما بي من صمم

قال القاسم: وُقِرَت دواب، ويقال: وَقِرَتْ.

والوِقْرُ: حمل حمار وبرذون وبغل كالوسق للبعير، وتقول: أوْقَرْتُه.

ونخلة مُوقِرة حملاً، وتجمع مَواقيرَ، قال:

كأنها بالضحى نخل مَواقيرُ

ويقال: مُوقَرةٌ كأنها أوْقَرَتْ نفسها.

والوَقْرةُ: شبه وكتة إلا أن لها حفرة تكون في العين والحافر والحجر، وعين موقُورةٌ: موكوتة، والوَقْرَةُ أعظم من الوكتة.

والوَقارُ: السكينة والوداعة، ورجل وَقورٌ ووَقّارٌ ومُتَوَقِرِّ: ذو حلم ورزانة.

ووَقَّرْتُ فلاناً: بجلته ورأيت له هيبة وإجلالاً، والتَّوْقيرُ: التبجيل.

ورجل فقير وَقيرٌ: جعل آخره عماداً لأوله.

ويقال: يعنى به ذلته ومهانته، كما أن الوَقيرَ صغار الشاء، قال أبو النجم:

نبح كلاب الشاء عن وقيرها

ويقال: فقير وَقيرٌ: أوْقَرَه الدين.

واستَوْقَرَ فلان وِقْرَه طعاماً ونحو ذلك: أخذه.

والتَّيْقُورُ لغة في التَّوْقير، قال العجاج:

فإن يكن أمسى البلى تَيْقُورُ

أي أبدل الواو تاء وحمله على فيعول، ويقال: يفعول مثل التذنوب ونحوه فكره الواو مع الواو، فأبدل تاء كي لا يشبه فوعول فيخالف البناء، ألا ترى أنهم أبدلوا حين أعربوا فقالوا: نيروز.

وقوله تعالى: " وَقَرْنَ في بيوتكن " من قَرّ يقِرُّ ومن قَرَى، وقَرْنَ بالفتح من وقَرَ يَقِر.

والوَقيرُ: القطيع من الضأن، ويقال: الوَقير شاء أهل السواد، فإذا أجدب السواد سيقت إلى البرية، فيقال: مر بنا أهل الوَقيرِ، قال:

مولعة أدماء ليس بنعجة … يدمن أجواف المياه وَقيرُهَا

روق: الرَّوْقُ: القرن من كل ذيه.

ورَوْق الإنسان همه ونفسه إذا ألقاه على الشيء حرصاً، يقال: أَلْقَى عليه أرواقه، قال:

والأركب الرامون بالأرواقِ

في سبب منجرد الألحاق

٤١٠ / ٧١٦