القاف والواو والياء
الجزء ١ · صفحة ٤١٧ومِقْتُ فلاناً: أحببته وأنا أَمِقُهُ مِقَةً، وأنا وامِقٌ، وهو مَوْمُوق. وإنه لك ذو مِقةٍ، وبك ذو ثقةٍ.
موق: المُوقان: ضرب من الخفاف، ويجمع على أمْواق.
والمُؤُوق: حمق في غباوة، والنعت: مائق، ومائقة، وقدماق يمُوقُ مَوْقاً، واستماق.
والمُوقُ: مؤخر العين في قول أبي الدقيش والماق: مقدمها.
ومؤخر العين مما يلي الصدغ، ومقدم العين: ما يلي الأنف. وآماق العين: مآخيرها، ومآقيها: مقاديمها.
قال أبو خيرة: كل مدمع موقٌ من مؤخر العين ومقدمها.
قد وافق الحديث قول أبي الدقيش جاء في الحديث: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتحل من قبل مُوقِهِ مرة، ومن قبل ماقِهِ مرة " ، أي: مقدمه مرة، ومن مؤخرها مرة.
مأق: المَأْقُ، مهموز: هو ما يعتري الصبي بعد البكاء.
وامتأَقَ إليه: وهو شبه التباكي إليه لطول غيبته.
وقالت أم تأبط شراً تؤبنه: ما أنمته على مَأْقةٍ.
وفي المثل: أنا تئق، وأخي مَئِق فكيف نتفق!؟ والمُؤْقُ من الأرض، والجميع الأَمْاق: النواحي الغامضة من أطرافها، قال:
تقضي إلى نازحة الأَمْاق
قمأ: رجل قميء، وامرأة بالهاء، أي: قصير ذليل. قَمُؤَ الرجل قَماءةً. والصاغر: القميء، يصغر بذلك، وإن لم يكن قصيراً.
وقَمَأَت الماشيةُ تَقْمَأُ قُمُوءاً، فهي قامئِة، أي: امتلأت سمناً.
وأَقْمَأْته: أذللته.
اللفيف من القاف
القاف والواو والياء
قوي: القوّة، من تأليف قاف وواو وياء، حملت على فعلة فأدغمت الياء في الواو، كراهية تغيير الضمة. والغعالة: قِواية وقَواية أيضاً، يقال ذلك في الحزم، ولا يقال في البدن، قال:
ومال بأعناق الكرى غالباتها … وإني على أمر القِواية حازم
جعل مصدر القَوِيّ على فعالة، والشعراء تتكلفه في النعت اللازم.
ورجل شديد القُوَى، أي: شديد أسر الخلق ممره، أخذ من قُوى الحبل. والقُوّةُ طاقة من طاقات الحبل، والجميع: القُوَى. وفي الحديث: " يذهب الدين سنة سنة، كما يذهب الحبل قوَّةً قُوَّةً " ، وقال:
لا يصل الحبل بالصفاء ولا … يؤوده قوّة إذا انجذما
والاقِتواءُ: الاشتراء، ومنه اشتققت المقاواة والتّقاوي بين الشركاء إذا اشتروا بيعاً رخيصاً ثم تَقاوَوْهُ، أي: تزاودوا هم أنفسهم حتى بلغوا به غاية ثمنه عندهم، فإذا استخلصه رجل لنفسه دونهم قيل: قد اقتواه.
وَأْقَوى القوم، إذا وقعوا في قي من الأرض. والقِيُّ: أرض مستوية ملساء، اشتق من القواء، يقال: أرض قواء: لا أهل فيها. والفعل: أقوتِ الأرض، وأَقْوَتِ الدار، أي: خلت من أهلها، قال العجاج:
في تناصيها بلاد قي
قوقى: قَوْقَتِ الدجاجة قوقاةً خفيفة، وهي صوتها، تُقَوْقِي قوقاةً وقيقاء فهي مُقَوْقية. والقِيقاءةُ: قشر الطلع، يجعل منه مشربة كالتلتلة، قال:
وشرب بقيقاةٍ وأنت بغير
أي: شرب فأكثر فلا يكاد يروى.
والقِيقاةُ: القاع المستديرة في صلابة من الأرض إلى جنب السهل، ويقال: قِيقاء، ممدودة. قال رؤبة:
إذا جرى من آلها الرقراق
ريح وضحضاح على القياقي
وقد قصرها فقال:
وخب أعراف السفا على القِيَقْ
كأنه جمع القِيقة، والقياقي جماعتها في البيت الأول فكان لذلك مخرج.
والقاقُ: الأحمق الطائش، قال:
لا طائش قاقٌ ولا عيي
والقُوقُ: الأهوج الطويل، قال أبو النجم:
أحزم لا قوقٌ ولا حزنبل
والدنانير القُوقيّة من ضرب قيصر كان يسمى قوقاً.
والقُوقُ: طائر من طير الماء، طويل العنق، قيل اللحم، قال:
كأنك من بنات الماء قوقُ
والوَقْوَقةُ: نباح الكلب عند الفرق، قال:
حتى صفا نابحهم فَوَقْوَقا
والكلب لا ينجح إلا فرقا
وقى: وكل ما وَقَى شيئاً فهو وِقاء له ووقاية، تقول: تَوَقَّ الله يا ذها، و " من عصى الله لم تَقِهِ منه واقية إلا بإحداث توبة " . ورجل تقيٌّ وقي بمعنى.
والتّقْوَى في الأصل: وَقْوَى، فعلى، من وَقَيْتُ، فلما فتحت أبدلت تاء فتركت في تصريف الفعل، في التُّقَى والتَّقْوَى، والتُّقاة والتَّقيّة، وإنما التُّقاة على فعلة، مثل تهمة وتكأة، ولكن ففت فلين ألفها، والتقاة جمع، وتجمع على تُقِيٌّ، كما أن الأباة تجمع على أبي.
وسرج واقٍ، غير معقر، بين الوِقاء، وما أَوْقاهُ.