القاف والباء و " وايء " معهما
الجزء ١ · صفحة ٤١٥والفُوق: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر، وحرفاه: زنمتاه، وهذيل تسمي الزنمتين: الفُوقَيْنِ، قال شاعرهم:
كأن النصل والفُوقَيْنِ منه … خلال الرأس سيط به هشيح
ولو أراد بهذا: الفوق بعينه لما ثناه، ولكنه أراد حرفيه.
وسهم أَفْيَقُ، وأَفُوَقُ، إذا كان في الفُوقِ، في إحدى زنمتيه ميل أو انكسار، وفعله: الفَوَقُ: قال:
كسر من عينيه تقويم الفُوَقْ
والفاقةُ: الحاجة، ولا فعل لها.
والفاقُ: الجفنة المملوءة طعاماً، قال:
ترى الأضياف ينتجعون فاقي
وفق: الوَفْقُ: كل شيء متسق مُتَّفق على تِيفاقٍ واحد فهو: وَفْق، قال:
يهوين شتى ويقعن وَفْقا
ومنه: المُوافَقَة في معنى المصادفة والاتّفاق. تقول: وافقت فلاناً في موضع كذا، أي: صادفته. ووافقت فلاناً على أمر كذا، أي: اتفقنا عليه معاً.
وتقول: لا يتوفّق عبد حتى يوفّقه الله، فهو مُوَفَّق رشيد. وكنا في من أمرنا على وِفاق.
وأَوْفَقْتُ السهم: جعلت فُوقَهُ في الوتر، واشتق هذا الفعل من مُوافَقة الوتر محز الفُوق.
فأق: الفَأَقُ: داء يأخذ الإنسان في عظم عنقه الموصول بدماغه.. فَئِقَ الرجل فَأقاً فهو فَئِقٌ مُفْئِقٌ، واسمُ ذلك العَظْم: الفائق، قال:
؟أوْ مشتك فائِقَهُ من الفَأَقْ
وإكاف مُفَأَّقٌ: مفرج.
فقأ: فُقِئتِ العين تُفْقَأُ فَقْأً. وانفقأت العين، وانفقأتِ البَثْرةُ، وانفقأتِ القُرْحةُ، وأكل حتى كان يَنْفَقِئُ بطنه، أي: يَنْشَقُّ.
وتَفَقَّأَتِ البُهْمَى: انشقّتْ لفائفها عن نورها. وتفَقَّأَتِ السَّحابةُ، أي: سليت ماءها وانبجعت عن مائها، قال:
تَفَقَّأَ حوله القلع السواري … وجن الخازباز به جنونا
يروى: بالجر.
أفق: أَفَقَ الرجل يَأْفِقُ، أي: ركب رأسه فمضى في الآفاق.
والأَفِيقُ: الأديم إذا فرغ من دياغه، وريحه فيه بعد، والجميع: أَفَق، وهو في التقدير مثل: أديم وأدم، وعمود وعمد، وإهاب وأهب، ليس فعول ولا فعيل على فعل غير هذه الأحرف الأربعة.
وقول الأعشى:
ولا الملك النعمان يوم لقيته … بأمته يعطي الفطوط ويَأْفِقُ
أي: يأخذ من الآفاق، وواحد الآفاق: أُفْقٌ، وهي النواحي من الأرض، وكذلك آفاقُ السماء نواحيها.
وأُفْقُ البيت من بيوت الأعراب: ما دون سمكه.
والأَفَقَةُ: مَرْقَةٌ من مراق الإهاب.
القاف والباء و " وايء " معهما
ق و ب. و ق ب، ب و ق، ق ب ا، ب ق ي، أ ب ق مستعملات.
قوب: القَوْبُ: أن تقوّب أرضاً، أو حفرة شبه التَّقْوير، تقول: قُبْتُها فانقابت.
وقد قوّبُوا مَتْنَ الأرض، أي: أثروا فيها بمواطئهم ومحلهم، قال:
به عصات الحي قَوَّبْنَ متنه … وجرد أثباج الجراثيم حاطبه
والقَوْبُ: أن يُقَوِّبَ الجرب جلد البعير فترى فيه قوباً قد جردت من الوبر، وبه سميت القوباء التي تخرج في جلد الإنسان فتداوى بالرِّيق، قال:
يا عجبا لهذه الفَليقَة
وهل تداوى القوبا بالرِّيقَة
والفليقة: الأمر العجب، وأمر مُفْلِق، أي: عجب.
وقاب قوسين في قول الله عز وجل: " فكان قاب قَوْسَيْن أو أَدْنَى " عن الحسن: طُول قوسين، وقال مُقاتل: لكل قَوْسٍ قابان، وهما ما بين المقبض والسية.
وقب: الوَقْبُ: كل قَلْتٍ، أو حفرة، كقَلْتٍ في فِهْرٍ، وكوَقْبِ المدهنة، قال:
في وقب خوصاء كوقب المدهن
ووَقْبَةُ الثريد: أنقوعته.
والوَقِيبُ: صوت قُنْبِ الدابة. يقال: وَقَبَتِ الدابة تَقِبُ وقيباً.
ووَقَبَ الظلام، أي: دخل يَقِبُ وَقْباً ووُقُوباً.
والإِيقابُ: إدخال الشيء في الوَقْبة.
بوق: البَوْقُ من المطر: الكثير، يقال: أصابها بَوْقٌ من المطر. وقول رؤبة:
من باكر الوسمي تضاخ البُوَق
جمع بُوقَة كما قالوا في جمع الأوقة: أُوَق. ويقال: هو جماعة بَوْق المطر، ويقال: بل البُوقة: شجرة من دِقِّ الشجر شديدة الالتواء. وهذا كما قال:
منهتك الشعران نضاخ العذب
والعَذَبُ: شجرة من الدِّقّ.
وباقَتْهُمْ بائقة تَبُوقُهم بُؤُوقاً، أي: نزلت بهم نازلة شديدة.
والبوائق: الدواهي: وكذلك البوائج.
والبُوق: شبه منقاف ملتوي الخرق، وربما نفع فيه الطحان، فيعلو صوته، ويعلم المراد به، ويقال لمن لا يكتم شيئاً: إنما هو بُوق.