كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

القاف والميم و " وأيء " معهما

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

قبا: القَباءُ ممدود، وثلاثة أَقْبِية، وتَقَبَّى الرجل: لبس قَباءَهُ.

وقُبا - مقصور - : قرية بالمدينة.

والقَبابَةُ: المفازة بلغة حمير. قال شاعرهم:

وما كان عنز ترتعي بقَبايةٍ

وقابياء وقابعاء، يقال ذلك للئام.

بقي: تقول العرب: " نشدتك الله " والبُقْيا، وهي: البقيّة، قال:

وما صد عني خالد من بَقيّةٍ

وبَقِيَ الشيء يَبْقَى بقاءً، وهو ضد الفناء. يقال: ما بَقِيَتْ منهم باقية، ولا وقاهم من الله واقية. وبقى يبقى: لغة، وكل ياء مكسورة في الفعل يجعلونها ألفاً، نحو: بَقَى ورضى وفَنَى.

واستبقيت فلاناً، إذا أوجبت عليه قتلاً وعفوت عنه، واستبقيت فلاناً في معنى: عفوت عن زلله واستبقيت مودته، قال:

ولَسْتَ بمُسْتبقٍ أخاً لا تلمه … على شعث، أي الرجال المهذب!!؟

وإذا أعطيت شيئاً وَحَبَسْتَ بعضه، قلت: استبقيت بعضَهُ.

وفلان يُبقيني ببصره إذا كان ينظر إليه ويَرْصُدُهُ، قال يصف حماراً:

ظللت وظل عذوباً فوق رابية … تُبقيه بالأعين المخزومة العذب

أراد: أن هذا الحمار يريد أن يرد بأتنه، فوقف بهن فوق رابية، وانتظر غروب الشمس.

وبات فلان يُبْقي البرق، أي: ينظر إليه من أين يلمع، قال الفزاري:

قد هاجني الليلة برقٌ لامع

فبت أبقيه لعيني، رامع

أبق: الأَبَقُ: قشر القنب.

والإِباق: ذهاب العبد من غير خوف، ولا كد عمل، والحكم فيه أن يرد، فإذا كان من كد عمل أو خوف لم يرد.

القاف والميم و " وأيء " معهما

ق و م، و ق م، و م ق، م و ق، م ء ق، ق م ء مستعملات قوم: القَوْمُ: الرجال دون النساء، قال الله جل وعز: " لا يسخر قَوْمٌ من قوم، عسى أن يكونوا خيراً منهم، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن " ، وقال زهير:

وما أدري، وسوف أخال أدري … أقومٌ آل حصن أم نساء؟!

وقومُ كل رجل: شيعته وعشيرته.

والقَوْمَةُ: ما بين الركعتين من القيام. قال أبو الدقيش: أصلي الغداة قومتين، والمغرب ثلاث قَومات.

والقامةُ: مِقْدارُ قيامِ الرجل، أقصر من الباع بشبر، وثلاث قِيَمٍ وقامات.

والقامة: مقدار قيامِ الرجل، كهيئة الرجل يُبنى على شفير بئر لوضع عود البكرة عليه، والجميع: القام، وكل شيء كذلك بني على سطح ونحوه فهو قامة.

وفلان ذو قومية على ماله وأمره. وهذا الأمر لا قومية له، أي: لا قوام له، قال:

ألم تر للحق قُوميّةً … وأمراً جلياً به يهتدى

وتقول: قُمْتُ قياماً ومَقاماً، وأَقَمْتُ بالمكان إقامةً ومُقاماً. والمَقامُ: موضع القَدَمَيْنِ، والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تقيم فيه.

ورجال قيامٌ، ونساء قُيَّم، وقائمات أعرف.

ودنانير قُوَّم وقُيَّم، ودينار قائم، أي: مثقال سواء لا يرجح. وهو عند الصيارفة ناقص حتى يرجح فيسمى ميالاً.

وعين قائمةٌ: ذهب بصرها، والحدقة صحيحة.

وإذا أصاب البرد شجراً أو نبتاً، فأهلك بعضاً وبقي بعض قيل: مكنها هامد، ومنها قائم، ونحوه كذلك.

وقائمُ السيف: مقبضه، وما سواه: قائمة بالهاء نحو قائمة السرير، والخوان والدابة.

وقام قائِمُ الظهيرة، إذا قامت الشمس وكاد الظل يعقل.

وإذا لم يطق الإنسان شيئاً قيل: ما قام به وَقَيِّمُ القَوْم: من يسوس أمرهم ويُقَوِّمُهُمْ. ورمح قَوِيمٌ، ورجل قويمٌ.

وفي الحديث: ولا أخر إلا قائماً، أي: لا أموت إلا ثابتاً على الإسلام.

والقائمُ في الملك ونحوه: الحافظ. وكل من كان على الحق فهو القائمُ الممسك به.

والقيِّمة: الملة المستقيمة. وقوله: وذلك دين القَيِّمة، أي: المستقيمة.

والقِيِّامةُ: يوم البعث، يقوم الخلق بين يدي القَيُّوم، والقيام لغة، اللهم قيام السماوات والأرض، فهمنا أمر دينك.

والقِوامُ من العيش: ما يُقِيمُك، ويغنيك.

والقيامُ: العماد في قوله سبحانه: " جعل الله لكم قِياماً " .

وقِوامُ الجسم: تمامه وطوله. وقِوامُ كل شيء: ما استقام به.

وقاومته في كذا، أي: نازلته.

والقِيمةُ: ثمن الشيء بالتَّقْويم. تقول: تقاوَموا فيما بينهم.

وإذا انقاد، واستمرت طريقته، فقد استقام لوجهه.

وقم: الوَقْمُ: جذبك العنان إليك، لتكف منه. قال:

تراه، والفارس منه واقِمُ

ومق:

٤١٦ / ٧١٦