القاف والفاء و " وايء " معهما
الجزء ١ · صفحة ٤١٤وروضة أنيقٌ، ونبات أنيقٌ، قال:
لا آمن جليسه ولا أَنِقْ
أقن: الأَقْنةُ: شبه حفرة في ظهور القِفاف، وأعالي الجبال، ضيِّقة الرأس، قعرها قدر قامة أو قامتين خلقة، وربما كانت مهواة بين نيقين. قال الطرماح:
في شناظي أُقَنٍ بينها … عرة الطير كصوم النعام
القاف والفاء و " وايء " معهما
ق ف و، و ق ف، ف و ق، و ف ق، ف ء ق، ف ق ء، ء ف ق مستعملات قفو: القَفْوَةُ: رهجة تثور عند أول المطر.
والقَفْوُ: مصدر قولك: قفا يَقْفُو، وهو أن يتبع شيئاً، وقَفَوْتُه أَقْفُوه قَفْواً، وَتَقَفَّيْتُه، أي: اتبعته. قال الله جل وعز: " ولا تَقْفُ ما ليس لك به علم " .
وقَفَوْتُه: قَذَفْتُه بالزنية، وفي الحديث: " من قفا مؤمناً بما ليس فيه وَقَفَهُ الله في ردغة الخبال " . أي: قَذَفه.
والقَفا: مؤخر العنق، ألفها واو، والعرب تؤنثها، والتذكير أعم، يقال: ثلاثة أقفاء، والجميع: قِفيُّ، وقُفِيُّ، مثل: قِنيّ وقُنِيّ.
ويقال للشيخ إذا هرم: رد على قَفاه، ورد قَفاً. قال:
إن تلق ريب المنايا أو ترد قفاً … لا أبك منك على دين ولا حسب
وقَفَيكَ، بإبدال الألف ياء لغة طيء، قال:
يا ابن الزبير طالما عصيكا
لنضربن بسيفنا قفيكا
وتَقَفَّيْته بعصا، أي: ضربته قَفاه بها. واستقفيته بعصاً، إذا جئته من خلف وضربته بها.
وسميت قافية الشعر قافيةً، لأنها تقفو البيت، وهي خلف البيت كله.
والقافيةُ والقَفَنُّ: القفا، قال:
أحب منك موضع القرطن
وموضع الإزار والقَفَنِّ
وقَفَوْتُه به قفواً، وأَقْفَيْتُهُ به، إذا آثرته به، والاسم: القَفاوةُ.
وفلان قَفِيٌّ بفلان، إذا كان له مكرماً، ويَقْتَفي به، أي: يكرمه، وهو مقتف به، أي: ذو لطف وبر به. قال:
وغيب عني إذ فقدت مكانهم … تلطف كف برة واقتفاؤها
وقَفِيُّ السكن هو ضيف أهل البيت، في موضع مَقْفُوّ، قال:
ليس بأسفى ولا أَقْفَى ولا سغل … يسقى دواء قَفِيِّ السكن مربوب
وقف: الوَقْفُ: مصدر قولك: وَقَفْتُ الدابة ووَقَفْتُ الكلمة وَقْفاً، وهذا مجاوز، فإذا كان لازماً قلت: وَقَفْتُ وُقُوفاً. فإذا وقَّفْتَ الرجل على كلمة قُلْتَ: وقَّفْتُه توقيفاً، ولا يقال: أَوْقَفْتُ إلا في قولهم: أَوْقَفْتُ عن الأمر إذا أقلعت عنه، قال الطرماح:
فتأييت للهوى ثم أَوْقَفْ؟ … تُ رضاً بالتقى وذو البر راضي
والوَقْفُ: المسك الذي يجعل للأيدي، عاجاً كان أو قرناً مثل السوار، والجميع: الوُقُوف.
ويقال: هو السوار. قال:
ثم استمر كوَقْفِ العاج منصلتا … ترمي به الحدب اللماعة الحدب
ووقْفُ الترس من حديد أو من قرن يستدير بحافتيه، وكذلك ما أشبهه.
والتَّوْقيفُ في قوائم الدابة وبقر الوحش: خطوط سود.
وفي حديث الحسن: " إن المؤمن وقّافٌ، متأن، وليس كحاطب الليل " . ويقال للمحجم عن القتال: وقّافٌ. قال:
وإن يك عبد الله خلى مكانه … فما كان وقّافاً ولا طائش اليد
فوق: الفَوْقُ: نقيض التحت، وهو صفة واسم، فإن جعلته صفة نصبته، فقلت: تحت عبد الله وفَوْقَ زيد، نصب لأنه صفة، وإن صيرته اسماً رفتعه، فقلت: فَوْقُه رأسه، صار رفعاً ههنا، لأنه هو الرأس نفسه، رفعت كل واحد منهما بصاحبه.
وتقول: فلان يَفْوقُ قومه، أي: يعلوهم، ويَفُوقُ السطح، أي: يعلوه.
وجارية فائقةُ الجمال، أي: فاقت في الجمال.
والفُواقُ: ترجيع الشهقة الغالبة، تقول للذي يصيبه البهر: يَفُوق فُواقاً، وفُؤُوقاً.
وفُواُق الناقة: رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها، تقول العرب: ما أقام عندي فُواقَ ناقة.
وكلما اجتمع من الفُواق درة فاسمها: الفيقة. أفاقتِ الناقة، واستفاقها أهلها، إذا نفسوا حلبها حتى تجتمع درتها.
ويقال: فَواقَ ناقة بمعنى الإِفاقة، كإفاقة المغشي عليه، أَفاقَ يُفِيقُ إِفاقةً وفواقاً.
وقوله جل وعز: " ما لها من فَواق " ، أي: من تلك الصيحة أصابتهم يوم بدر، فلم يُفيقوا إفاقةً، ولا فواقاً. وكل مغشي عليه، أو سكران إذا انجلى عنه ذلك، قيل: أفاق واستفاق.
والأفاويق: ما اجتمع من الماء في السحاب، قال الكميت:
فباتت تثج أفاويقَها … سجال النطاف عليه غزارا