كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الكاف والراء والباء معهما

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

والكَرَبُ: عقد غليظ في رشاء الدَّلْو إذا جعل طرفه في عروة العرقرة، ثني ثم لف على ثنائه رباط وثيق، فاسم ذلك الموضع: الكرب. والإكراب: الفعل من ذلك، قال:

يملأ الدلو إلى عقد الكَرَبْ

ويقال ذلك في كل عقد. ويقال: خذ رجلك بإكراب، أي: اعجل بالذهاب، وأسرع. وقد يقال: أَكْرَبَ الرجل فهو مُكْرِبٌ، أي: أخذ رجليه بإِكْراب، وقلما يقال.

والكِراب: كَرْبُك الأرض حتى تقلبها فهي مكروبةٌ مثارة. ومثل: " الكراب على البقر " ، لأنها تكرُبُ الأرض، ويقال: الكِلاب على البقر، نصب، مأخوذ من صيدهم البقر الوحشية بالكلاب، معناه: ينبغي لصاحب الأمر أن يقوم به.

كبر: الكَبَرُ: طبل له وجه بلغة أهل الكوفة.

والكِبرُ: الإثم الكبير من الكبيرة، كالخِطء من الخطيئة.

والكُبْرُ: أكبرُ ولد الرجل، ويجمع: أكابر.

وكُبْرُ كل شيء: عظمه. وقوله عز وجل: " والذي تولى كُبرَه " . يعني عظم هذا القذف. ومن قرأ: " كِبْرَه " يعني: إثمه وخطأه. قال علقمة:

بدت سوابق من أولاه نعرفها … وكُبْرُهُ في سواد الليل مستور

والكُبّار: الكَبير، قال الله تعالى: " ومكَرُوا مكراً كُبَاراً " .

والكَبرَةُ: السن، يقال: علته كَبرَةٌ.

والكُبْرُ: رفعه في الشرف، قال المدار بن منقذ:

ولي الأعظم من سلافها … ولي الهامة فيها والكُبُرْ

يعني سلاف عشيرته.

والكِبْرِياءُ: اسم للتكَبُّر والعظمة.

والكِبْرُ: مصدر الكبير في السن من الناس والدواب. فإذا أردت الأمر العظيم قلت: كَبُرَ علينا كَبارةً. والكبار في معنى الكبير، قال:

إذا رَكِبَ الناس أمراً كُبارا

وتقول: ورثوا المجد كابراً عن كابرٍ، أي: كَبيراً عن كَبيرٍ في الشرف والعز.

وكابَرَني فكَبَرْتُه، أي: غلبته.

والملوك الأكابرُ جمع الأكبرِ. لا يجوز النِكّرة، لأنه ليس بنعت إنما هو تعجب، ولأنك لا تقول: رجل أكبرُ حتى تقول: من فلان.

وكبيرة من الكبائر، يعني الذنوب التي توجب لأهلها النار.

ويقال للسهم والنصل العتيق الذي أفسده الوسخ: قد علته كَبْرَة، قال الطرماح:

سلاجم يثرب اللاتي علتها … بيثرب كَبْرَةٌ بعد الجرون

أي: بعد اللين. يصف السهام.

ركب: رَكِبَ فلان فلاناً يَرْكَبُهُ رَكْباً، إذا قبض عليه على فودي شعره، ثم ضربه على جبهته برُكْبَتَيْهِ.

ورُكبةُ البعير في يده، وقد يقال لذوات الأربع كلها من الدواب: رُكَبٌ.

ورُكْبتا يدي البعير: المفصلان اللذان يليان البطن إذا برك. وأما المفصلان الناتئان من خلف فهما العرقوبان.

والرِّكْبَةُ: ضرب من الركوب، وإنه لحسن الرِّكبة، ورَكِبَ فلان فلاناً بأمر، وارتكبه، وكل شيء علا شيئاً فقد رَكِبَهُ، ورَكِبَهُ الدين ونحوه.

ورواكِبُ الشحم: طرائق بعضها فوق بعض في مقدم السنام، فأما الذي في المؤخر فهو الروادف، الواحدة: راكبة ورادفة.

والرّكابة: شبه فسيلة يخرج في أعلى النخلة عند قمتها ربما حملت مع أمها، وإذا قلعت كان أفضل للأم، ويقال: إنما هو راكُوبة. والرّاكوبُ: ما ينبت في جذوع النخل، ليس له في الأرض عروق، والجميع: الرَّواكيب.

وركّابُ السفينة: الذين يركبونها. وأما الرُّكبان والأُرْكُوبُ، والرَّكْبُ فراكبو الدابة.

وارْتكَبَت الناقة البو، أي: رثمته، ونوق مُرْتكبات.

والرّكوبُ: الذلول من المراكب.

والرَّكيب: ما بين نهري الكرم، وهو الظهر الذي بين النهرين. والرَّكيبُ: اسم للمركب في الشيء، مثل: الفص ونحوه، لأن المُفَعَّل والمُفْعَلُ، والمفعول كله يرد إلى فَعِيل، يقال: ثوب مُجدد جديد، ورجل مطلق طليق، ومقتول قتيل.

والمَرْكَبُ: الدابة، وهو المصدر وموضع الركوب أيضاً.

والمُرَكَّبُ: الذي يغزو على فرس غيره. والمُرَكَّبُ: المثبت في الشيء، كتركيب الفصوص. رجل كريم المُرَكَّب، أي: كريم أصل منصبه في قومه.

والرَّكُوبُ والرَّكوبةُ: اسم ما يركب، كالحمول والحمولة، ويكون كالحلوبة اسماً للواحد والجميع، وقول رؤبة في مطالع النجوم:

وراكبُ المقدار والرديف

يعني بالرّاكب: الطالع، وبالرديف: الناظر من النجوم. يريد: راكبٌ لما أمامه من النجوم. والدبران ورِكاب للثريا، لأنه رديفها.

٤٤١ / ٧١٦