تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣

ولعل هذا سيف آخر نزلت الآية فيهما . . وإِذا قال الإِمام : من سلب كافرا فله سلبه ، أَو وعده لم يكن له الرجوع ، وإِنما رجع النبى A للوحى . والأَنفال جمع نفل - بفتحتين - كفرس وأَفراس وسبب و أَسباب ، والنفل الزيادة - بفتحتين - أَو بسكون الفاءِ ، سميت الغنائم بذلك ، لأَنها زياجة لهذه الأُمة ، وفضل على غيرها .

ومنه النافلة فى الصلاة وغيرها لأَنها زيادة على الفريضة قال الله جل وعلا ﴿ ووهبنا له إِسحاق ويعقوب نافلة ﴾ ، وكذلك ما يعطيه الإِمام مقتحماً خطراً زيادة على سهمه ، وذات بينكم ، الحالة صاحبة بينكم ، والبين بمعنى الفراق أَو الوصل ، أَو ظرف مجرور بالإِضافة ، أَى أَحوالا ذات افتراقكم ، أَو ذات وصلكم ، أَو ذات الكمال المتصل بكم ، وقال الزجاج : ذات بمعنى حقيقة الشئِ ، كما نستعمله فى علم الكلام ، وهذا الضعف من الزجاج ، إِذا لم يثبت فى اللغة ، فهى الحالة التى بينكم هكذا مجملة ، اجعلوها صالحة بالود وترك النزاع والتساب والغلول والخلاف المؤدى إِلى شق العصا ، والمساعدة والعدل والإِحسان . قالوا : قد أَكلنا وأَنفقنا ، فقال A : ليرد بعض إِلى بعض . أَو الحالة الإِسلامية التي بينكم أَصلحوها بذلك ، وإِلا فسدت ، وذكر الإِيمان لأَنه يقتضى الإِصلاح المذكور ، والمشرك لا يعمل ذلك ولا يليه ، أَو المراد الإِيمان الكامل لأَنه الذى يستدعى الإِصلاح فإِن الأَعمال شرط فى كمال الإِيمان ، أَو المراد دوام الإِيمان أَو ترتب ما ذكر عليه ، وليس تشكيكا فى إِيمانهم .

١٬٣٠٣ / ٦٬٠٩٣