تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

27

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللهَ والرَّسُولَ ﴾ فيما هو بينكم وبين الله كالصلاة والصوم والوضوء ﴿ وَتَخُونُوا ﴾ مجزوم عطفاً على تخونوا أَى ولا تخونوا ﴿ أَمانَاتِكُمْ ﴾ أَو منصوب ، أَى مع أَن تخونوا أَماناتكم ، والأَول أَولى لأَنه نهى عن كل على حدة ، والثانى نهى عن الجمع ، وأَماناتكم هى ما بينكم وبين الخلائق كأَمره A بالنزول على الحكم ، والسر بينكم ، والأَموال ، وفى المعاملة على الأَمانة ، وفى إِيقاع الخيانة على الأَمانات مبالغة كأَنها عاقلة معاهدة خينت فى عهدها ، أَو يقدر وتخونوا أَصحاب أَماناتكم ، ومن الخيانة إِخبار المنافقين أَبا سفيان إِذ خرج من مكة هو وجماعة فى أَمر - وأَخبره A جبريل بخروجه - بأَن المؤمنين قصدوكم فخذوا حذركم ، وقد أَمر الصحابة أَن يخرجوا إِليه ، والأولى أَن الآية َعم من ذلك ، إِذ اعتاد أَهل النفاق إِخبار المشركين بكل سر ، ويفشونه حتى يبلغهم ﴿ وَأَنْتُمُ تَعْلمُون ﴾ أَنتم من أَهل العلم تعلمون أَن ذلك خيانة منكم ، وأَن الخيانة حرام ، وتميزون القبيح العقلى من الحسن .

١٬٣٣٥ / ٦٬٠٩٣