5
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦أَسبابه ، ما مصدرية ، والتشبيه عائد إِلى الاستقرار فى لهم ، أَى ثابتات لهم ثبوتا كثبوت إِخراجك ، أَو ثبوتا مثل إِخراجك ، أَو إِلى حقا ، أَى حقا ثابتا كثبوت إِخراجك ، أَو مثل ثبوت إِخراجك ، أَو إِلى قوله الأَنفال لله ، أَى ثابتة لله ثبوتا كثبوت إِخراجك ، أَو مثل ثبوت إِخراجك ، أَو إِلى أَصلحوا ، أَى إِصلاحا ثابتا كإخراجك ، إِلخ . . أَو إِلى أَطيعوا ، أَى إِطاعة ثابتة أَو محققة كثبوت إِخراجك ، أَو كتحقق إِخراجك ، أَو إِلى يتوكلون ، أَو حالهم فى كراهة قسم الغنيمة ككراهة إِخراجك إِلخ . أَو قسمتك الأَنفال حق كإِخراجها إِلخ . إِذ كرهوا المساواة فيها أَو المشاركة أَو إِخراجك من مكة حق كإِخراجك إِلخ . . فى أَن الكل منفعة مكروهة عاقبتها الخير كله ، وذلك كله من بلاغة الكلام بالاستشهاد بحال واقعة أَو حاضرة كما قال ﴿ والعاديات ﴾ إِلى آخره ، حين قال المشركون أَن جند النبى A مقتولون . والبيت المدينة ، أَو مكة ، أَو بيته A ، فى إِحداهما ، الأَولى بيته فى إِحداهما ، وأَنه الذى فى المدينة ، والواو فى ﴿ وإِن فريقا ﴾ إِلخ . . للحال ، والكراهة كراهة القتال ، إِذ لم يخرجوا له من المدينة لأَنهم لم يستعدوا له ، لا جبنا ، فأَحبوا التعرض لمال قريش الآتى من الشام لكثرته ، وقلة الرجال معه ، وكذلك كره الشبان مقاسمة الشيوخ لهم فى الأَنفال ، وكذلك كره الشيوخ أَو بعضهم قوله A « من أَخذ سلبا فهو له » إِذ قاله ، أَو إِذ رأَوا الشبان سلبوا ما شاءَ الله ، والكراهات فى ذلك كله كراهة طبع لا عصيان له ، A ، ومما روى فى ذلك أَن سعد ابن سعد بن عبادة قال : يا رسول الله إِن جماعة من أَصحابك وقوك بأَنفسهم فلم يتقدموا مع الشبان ، وحتى أَخذ هؤلاءِ ما سلبوا بقوا بلا شئ ، فنزل ﴿ يسأَلونك عن الأَنفال ﴾ والحق القتال وجدالهم فى شأنه ، وهو قولهم لم نستعد له ، وتبييته لهم ظهوره لهم بأَنه الصواب وأَنه أَنفع لهم لأَنك اخبرتهم بأَنهم ينصرون أَينما توجهوا . وكأَن مكفوفة بما ، وحاصل الشبه أَنهم لقلة عددهم وكثرة العدو ، وعدم الاستعداد له كانوا كأَنهم يساقون إِلى الموت وهم يشاهدون أَسبابه كالحريق والإِغراق وسل السيوف على رءُوسهم وهم أَسرى ، وذلك رعب لأَنهم ثلاثمائة ونحو ثلاثة عشر ، وفيهم فرسان للزبير بن العوام والمقداد بن عمرو ، ويقال له المقداد ابن الأَسود . وعن الإِمام على : ما معنا فارس إِلا المقداد ، والعدو أَلف ، وسبعون فرسا ، وقيل أَلف رجل إِلا خمسين . ويجادلونك خبر ثان لأَن أَو حال من ضمير كارهون ، أَو مستأَنف . ويبعد كون الواو لأَن أَو حال من ضمير كارهون ، أَو مستأَنف . ويبعد كون الواو لأَن المقام ليس لذلك ، وعليه يتعين الاستئناف .