تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

2

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥

﴿ وقضى ربك أَلا تعبدوا إِلا إِياه وبالوالدين إِحسانا ﴾ وأَخبر عن هؤلاءِ الصفات بقوله :

﴿ أُولَئِك ﴾ الموصوفون بتلك الصفات ﴿ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا ﴾ مصدر مؤكد لغيره ، كقولك : هو ولى الله حقا ، أَى حق ذلك حقا . . أَو نعت مصدر أَى إِيمانا حقا ، ﴿ لَهُمْ دَرَجَاتٌ ﴾ كثيرة لا قليلة ، عظام ، حسيات ومعقولات ، من علو الشأْن ، قال A : « فى الجنة مائة درجة لو أَن العالمين اجتمعوا فى إِحداهن لوسعتهم » رواه أَبو هريرة ، وعن أَنس « سبعون درجة ما بين كل درجتين حضر الفرس المضمر سبعين سنة » ﴿ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ فى اللوح المحفوظ ، وفى علمه ﴿ وَمَغْفِرَةٌ ﴾ بسبب الصلاة ﴿ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ فى الجنة بسبب الإِنفاق وكرمه ، بعظمه وكثرة أَفراده ودوامه ، ويجوز أَن يكون الذين مبتدأ خبره أَولئك هم المؤمنون ، وجملة ﴿ لهم درجات ﴾ خبر ثان .

١٬٣٠٥ / ٦٬٠٩٣