9
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢روى أَن رسول الله A أَخذ كفا من حصباءَ فرمى بها المشركين ، وقال : « شاهت الوجوه ، اللهم أَرعب قلوبهم ، وزلزل أَقدامهم » فانهزموا . فأَخذ المسلمون يقتلون ويأْسرون . وعن على : لما التقى الصفان جاءَت ريح لم أَر مثلها قط شدة ، وذهبت وجاءَت أَخرى مثلها وذهبت وجاءَت ثالثة فكانت الأَولى من جبريل فى أَلف من الملائكة عليهم السلام فكانوا مع رسول الله A ، وكانت الثانية ميكائيل فى أَلف من الملائكة عليهم السلام فكانوا فى ميمنة رسول الله A ، وكان أَبو بكر رضى الله عنه فى الميمنة ، وكانت الثالثة إِسرافيل فى أَلف من الملائكة عليهم السلام ونزلوا فى ميسرة رسول الله A وأَنا فى الميسرة ، وجمعنا الغنائم وجعلناها ثلثمائة وسبعة عشر سهماً ، والرجال ثلاثمائة وثلاثة عشر راجلا ، والفارس رجلان له سهمان . وأَمر بحفر القليب فطرح القتلى فيه ، إِلا أَمية بن خلف فإِنه كان سميناً انتفخ من يومه وتزايل لحمه حين جروه ، فقال النبى A : ارتكوه . فناداهم على القليب ، يا عتبة بن ربيعة ويا شيبة بن ربيعة ويا أَمية ابن خلف ، ويا أَبا جهل ابن هشام هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً . فإِنى و جدت ما وعدنى ربى حقاً . بئس القوم كنتم لنبيكم . كذبتمونى وصدقنى الناس ، وأَخرجتمونى وآوانى الناس . وقاتلتمونى ونصرنى الناس . فقال الصحابة : يا رسول الله ، أَتنادى قوماً قد ماتوا؟ فقال : « والذى نفس محمد بيده ما أَنتم بأَسمع ما أَقول منهم ، ولكن لا يجيبون » وبسطت ذلك فى شرح نونية المديح ، ومعنى مردفين ، أَن الله D أَردفعم على الخيل ، على فرس ملكان أَو جعلهم خلف المؤمنين أَو أَردفهم بالمؤمنين بأَن جعلهم قدام المؤمنين أَو أَتبع بعض الملائكة بعضاً .