تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

17

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣

فقال : قد وعدنى فوالله لو بصق على لقتلنى ، ومات ببعض الطريق ، وفى الآية حذف علة عطف عليها أخرى مذكورة هكذا : فعل ذلك ليقهر الكافرين . . ﴿ وَلِيُبْلِىَ المؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا ﴾ أَو يقدر فعل ذلك ليبلى المؤمنين ، وبلاء اسم مصدر أَى إِبلاءً حسناً ، أَى يحملهم على الشدة فيتحملوها بالصبر عليها كاختبار فيعقبها النصر ، وذلك يوم أَحد ، وذلك حكاية للحال الماضية ، أَو المراد ، ينعم عليهم بالغنيمة والنصر وإِظهار الآيات كاختبار هل يشكرون النعمة . أَو بلاء اسم لما بلاهم به من الغنيمة فيكون من نيابة الذات عن المصدر ، أَو المراد الغنيمة نفسها على تضمين يبلى معنى يعطى ، والإِبلاء والبلاء والمحنة فى الشر والخير كما قال الله جل وعلا : ﴿ وبلوناهم بالحسنات والسيئات ﴾ ﴿ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ ﴾ للأَقوال ومنها أَقوالهم ودعاؤُهم ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بالأَشياء كلها ومنها أَحوالهم ونياتهم .

١٬٣٢٣ / ٦٬٠٩٣