26
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٤. إِنه الذبح . قال : وعرفت فى مقامى أَنى خنت الله ورسوله ، فربط نفسه إِلى عمود فى المسجد بحبل أَو سلسلة ثقيلة قبل أَن يراه A ، وحلف أَلا يفكه حتى يتوب الله عليه ، وكانت زوجته أَو ابنته ، قولان ، تحله للصلاة وحاجة الإِنسان ثم تربطه ، ستة أ َيام ، أَو بضعة عشر - قولان ، وكاد يصم ويعمى ، وسمعت أَم سلمة رسول الله A فى بيتها يضحك . فقالت : « مم تضحك؟ أَضحك الله سنك » قال : تاب الله D على أَبى لبابة ، قالت : أبشره ، فقال : إِن شئت . فنادته من باب حجرتها : أَبشر وقد تاب الله عليك . فأَرادوا إِطلاقه ، فقال : لا والله حتى يطلقنى رسول الله A ، فحله فى ذهابه إِلى الصلاة ، ولما اشتد الحصار نزلوا على حكمه A فحكم فيهم سعد فجئَ به من بيت امرأَة من أَسلم فى المسجد تداوى الجرحى حسبة على حمار بوطاء ، وكان رجلا جسيماً ، ولما جاءَ قال A : قوموا إِلى سيدكم . فقاموا ، فقالوا : إِن رسول الله A حكمك فى مواليكم - أَى حلفائك - فقال : تقتل رجالهم ، وتقسم أَموالهم ، وتسبى ذراريهم ونساؤهم . فقال A : « لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع أَرفعة » ، أَى سموات إِذ رفعت بالنجوم ، وقيل : الربط فى غزوة تبوك ، ونزل فى أَبى لبابة مروان بن عبد المنذر ، أَو اسمه رفاعة وهو الصحيح ، وقيل هما رجلان .