تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

9

الجزء ٥ · صفحة ٣٣١

وقال آخر : كنت غنيا وافتقر الناس ، فطلبت منى امرأة معروفا فأبيت إلا بجماعها ، فرجعت ثم عادت ثلاثا ، وذكرت لزوجها فقال : أغيثى عيالك ، فلما كشفتها ارتعدت ، فقلت : مالك؟ فقالت : أخاف الله ، فقلت : خفته حال الاحتياج ، وكيف لا أخافه فى الرخاء وتركتها ، وأعطيتها ما طلبت ، فانتقلت الصخرة حتى تعارفوا .

وقال الثالث : لى أبوان كبيران جدا وكنت أطعمهما وأسقيهما ، ثم أرجع إلى غنمى فحبسنى المطر يوما ، فأتين أهلى وأخذت محلبى فحلبت لهما ، فوجدتهما نائمين ، وكرهت إيقاظهما فتوقفت جالسا ومحلبى على يدى حتى أيقظهما الصبح ، فسقيتهما ، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا ، فتحركت حتى خرجوا .

وفى رواية : أن صاحب المحلب وقف الليل كله ، ومحلبه بيده ، والبرد شديد حتى قطرت يده دما ، ويروى أنه ينصدع لهم الجبل عن الصخرة ، والقصة من رواية النعمان بن بشير ، وابن عباس ، وأنس .

٢٬٣٣١ / ٦٬٠٩٣