تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

13

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٥

﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ ﴾ يا محمد ﴿ نَبَأَهُمْ ﴾ خَبَرهم تفصيلا بعد قصة إجمالا ﴿ بِالْحَقِّ ﴾ بالصدق ، وقد خاض الناس فيه بالباطل .

﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ﴾ سبعة ، وزعم بعض أنهم ثمانية ﴿ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ ﴾ الهاء لجماعة أصحاب الكهف ، لا لسيدنا محمد A ، فلا يقال إنه على طريق الالتفات من الخطاب فى عليك إِلى الغيبة فى هاء ربّهم ، فلا تهم ، وإِنما الالتفات من تكلم نحن نقص ، وما قبله إِلى غيبة لفظ رب ، ومقتضى الظاهر آمنوا بنا .

﴿ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾ بالاطلاع على دلائل أخرى وبالتثليث حتى إنهم لم يكتفوا بإظهار الحق ، بل زادوا جدالا بالبرهان ، فقد قيل : زادهم هدَى بإِنطاق الكلب ، أنهم على الحق ، وقيل : جاءهم ملَك فقوَّاهم على الحق ، وأخبرهم بالنبى A أنه سيجئ إلى الناس كلهم ، فآمنوا به ، ولا يلزم بذلك أن يكونوا أنبياء ، وجعل بعضهم نبى .

٢٬٣٣٥ / ٦٬٠٩٣