تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

39

الجزء ٥ · صفحة ٣٧١

وقرأ الآية وجاء الأثر أنه يقال ذلك عند رؤية ما يعجبه فى بدنه أو ماله أو ولده أو فيما لغيره حفظًا عن العين .

﴿ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَدًا ﴾ استدل بعض بذكر الولد هنا على أن النفر هنالك الأولاد ، والرؤية بصرية ، وأنا توكيد لياء المتكلم المدلول عليها بنون الوقاية ، وأقل حال أو علمية ، وأما توكيد كذلك ، أو فصل ، وأقل مفعول ثان ، وضمير الفصل حرف لا محل له من الإعراب ، وسمى ضميراً باعتبار أصله . وكونه ضميراً تأكيد أولى ، لأن ضمير الفصل يستعمل فى الحصر ، ومعنى الحصر هنا بعيد إذ معناه إن ترن أنا أقل مالا لا أنت أقل مالا ، ووجه كونها بصرية مع أن القلة لا تبصر اعتبار متعلقها وهى الأولاد والأموال ، لأنهم يبصرون .

٢٬٣٧١ / ٦٬٠٩٣