91
الجزء ٦ · صفحة ١٣٣﴿ قالوا لَنْ نَبْرح عَليْه عاكفين ﴾ لن نزال مقيمين على العجل ، أى على عبادته ﴿ حتَّى يرْجعَ إلينا مُوسَى ﴾ فإذا رجع رأينا ما يقول : فإن قال : اتركوه تركناه ، وقيل : التصق حبه في أذهانهم ، حتى إنه إن أمكنهم أن يخالفوا موسى إذا رجع ونهاهم ، خالفوه ، وحتى توهموا أن موسى يوافقهم عليه حاشاه ، هم بله قساة القلب ، وهم أشد جهلا من البقر ، إذ عبدوه ، روى أنهم لما قالوا ذلك اعتزلهم هارون في اثنى عشر ألفاً لم يعبدوه ، وكأنه قال قائل : ما قال موسى إذا رجع؟ فقال :
﴿ قال يا هارون ما مَنَعك إذْ رأيتهُم ضلُّوا ﴾ علمتهم ضلوا ، أو رأيتهم ببصرك يفعلون ما هو ضلال .
٢٬٦٣٣ / ٦٬٠٩٣