تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

110

الجزء ٦ · صفحة ١٥٠

﴿ يعْلم ما بَيْن أيديهم ﴾ ما استقبلهم ، كأنه يرونه متوجهاً ، ﴿ وما خَلْفهُم ﴾ ما قبلهم ، كأنه امر مستدبر أو ما بين أيديهم ما مرَّ كأنه بين أيديهم لحصوله ، وما خلفهم ما يعقبهم ، كأنه خلفهم لعدم لعدم حضوره ووقوعه ، أو ما بين أيديهم الآخرة ، وما خلفهم الدنيا ، أو بالعكس ، أو ما بين أيديهم ما يدركونه ، وما خلفهم ما لا يدركونه ، والهاءان للناس لا يقيد الحشرة ، وقيل بقيده ﴿ ولا يُحيطُونَ به ﴾ بالله D ، لا يحسونه بجوارحهم ولا بقولبهم ، بل يعلم وجوده بمصنوعاته ، متنزهاً عن شبه الخلق ﴿ علماً ﴾ تمييز محول عن الفاعل .

٢٬٦٥٠ / ٦٬٠٩٣