تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

104

الجزء ٦ · صفحة ١٤٤

﴿ نَحْن أعلمُ ﴾ منهم ﴿ بما يَقُولون ﴾ فى شأن التقليل كلما قللوا كنا أشد تقليلا فى عدة اللبث ، وتنزيل الكثير منزلة القليل ﴿ إذْ يقُول أمثَلُهم طريقَةً ﴾ أعدلهم عقلاً ورأياً ﴿ إنْ لبثْتُم إلاَّ يوماً ﴾ ولم يقل أحد منهم أقل من يوم كساعة ، ولعل الله D مثل لهم بها أيضا فى القليل ، وقد قال بعض : أريد باليوم الزمان القليل ، فهو صادق بالساعة ، فالتنكير للتحقير والتقليل ، وليس كما قيل : إن مقابلته للعشر تستبعد ، ونسب هذا لأمثلهم لكونه أعظم فى الندم ، وأدل على شدة الهول ، وقائله اعلم بفظاعة الأمر ، وشدة العذاب .

٢٬٦٤٤ / ٦٬٠٩٣