93
الجزء ٦ · صفحة ١٣٤﴿ ألا تَتَّبعنى ﴾ معمول منع بلا تقدير جار ، أى ما منعك اتباعى أو به ، أى من اتباعى ، ولا صلة ، ويجوز أن تكون نافية بمعنى ما حملك على عدم اتباعى ، والمنع من الشىء مستلزم للحمل على مقابله ، وإذ متعلق بمنع لا بنتبع ، لأن معمول الصلة لا يتقدم على الموصول ، ولو كان ظرفاً ، لأنه يعمل بالتوسع فى غضب الله ، وتقاتلهم على كفرهم ، أو أن تلحقنى الى الطور بمن معك ، ممن لم يكفر كما روى عن ابن عباس ، وكان هارون أحب إليهم من موسى ، رئيسا فيهم ، فلو خرج عنهم بعد ما نهاهم ولم ينتهوا لانتهوا ، لشدة مفارقته لهم عليهم ، ولا يخافون من رجوع موسى إليهم ، بذهابه الى موسى ، وإخباره له لأنهم قالوا : حتى يرجع إلينا موسى .
﴿ أفعَصَيْت ﴾ أخالفتنى فعصيت ﴿ أمرى ﴾ لك بسياستهم ، على أمر دينهم ودنياهم ، إذ قلت لك : ﴿ اخلفنى فى قومى وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ﴾ أو أمرى أمور الديانة وعصيانها مضادتها .