تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

5

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٨

﴿ من كانَ يرْجُو لقاء الله ﴾ الكون في جنته ورضاه ، ونزول الملائكة بالخير اليهم منه ، وليخف ان لا ينالها من يفسر الرجاء بمعنى يتضمن ما لا يجوز ، وهو رؤيته تعالى ، لان المرء متحيز ، وما ذكرته اولى من تقدير لقاء ثواب الله ، والرجاء الطمع ، ويجوز ان يكون بمعنى الانتظار للجزاء عقاباً او ثواباً ، او بمعنى الخوف ، اى يخاف الكون في النار ، ولقاء عقاب الله كقوله :

اذا لسعته النحل لم يرج لسعها … اى لم يخفه ، او شبه المجئ للحساب والعمل في الدنيا ، والجزاء عليه بقدوم عبد على مولاه وعمله ومحاسبته عليه ، فاما خير او شر على الاستعارة التمثيلية ، ويعمل ويحكم ويرجو للاستمرار ، والجواب محذوف ، اى فليبادر ابى ما يفوز يه وينجو ، دل عليه عتله وهى قوله : ﴿ فان أجل الله ﴾ اى لان اجل الله ﴿ لآتٍ ﴾ وهو وقت اللقاء ، والاجل آخر المدة المقدرة كما هنا ، وقد يطلق على مجموعها نحو اجله شهر وهو الاكثر ﴿ وهُوَ السَّميع ﴾ الذي يسمع اقوال العباد ﴿ العَليمُ ﴾ بأحوالهم الظاهرة والباطنة .

٣٬٤٣٨ / ٦٬٠٩٣