18
الجزء ٧ · صفحة ٤٥١﴿ وإن تكذَّبُوا ﴾ تكذبونى فى اخبارى لكم بالبعث ، والجواب محذوف اى لم يضرنى تكذبيكم ناب عنه قوله : ﴿ فقَد كذَّب أممٌ مِن قبلكُم ﴾ اى لانه كذب امم من قبلكم رسلهم ، فلم يضر تكذيبهم رسلهم كقوم شيث ، وقوم ادريس ، وقوم نوح ، وقوم هود ، وقوم صالح ، وانما ضروا انفسهم اذ عذبوا لتكذيبهم ﴿ وما على الرسول ﴾ جنس الرسل ﴿ الا البلاغ ﴾ اى تحصيل البلاغ ، او اسم مصدر بمعنىلتبليغ ﴿ المبين ﴾ المزيل للشك ، او الواضح ، وقد بلغتكم البلاغ المبين ، وهذا اخر كلام ابراهيم هنا ، ويأتى جواب قومه في قوله : ﴿ فما كان جواب قومه ﴾ ويأتى كلام اخر في قوله : ﴿ وقال إنَّما اتخذتم ﴾ الخ ، وفي قوله : ﴿ وقال انى مهاجر ﴾ او هذا الاخير للوط عليهما السلام ، وقيل : ( وان تكذبوا ) كلام من الله D ، خاطب به قريشاً تنفيساً عن رسول الله A ، اذ كذبوه وأصروا ، كما ان قصة ابراهيم كلها تسلية له صلى الله عليهما وسلم .