تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

16

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٩

﴿ وإبْراهِيم ﴾ واذكر ابراهيم وذلك عطف قصة على اخرى ، او معطوف على نوحاً على ان الآية بعد الايحاء اليه ، وأما على انها فى صغره لكمال عقله ، فلسعة الوقت ، او لتنزيل الهامه منزلة الوحى ، ولا يعطف على هاء انجيناه ، او على اصحاب ، لان التفريع بالفاء على ما قبل لا يناسب ابراهيم ﴿ اذ ﴾ بدل من ابراهيم بدل اشتماله خارجة عن الظرفية الى المفعولية ﴿ قال لقوْمه اعْبُدوا الله ﴾ لا تعبدوا غيره ﴿ واتقوه ﴾ احذروا عذابه على عبادة غيره ، واحذروا الاشراك به ﴿ ذلكم ﴾ ما ذكر من عبادته وتقواه ﴿ خيرٌ لكم ﴾ من عبادة غيره ، ومن كل شئ ، او خير خارج عن التفضيل ، او بمعنى نفع ﴿ ان كنتم تعلمون ﴾ شيئاً ما من الاشياء ، وهذا من اوائل ما يعلم فان ادنى عاقل لا يرى الاصنام نافعة ، ولا قادرة على شئ ما او ان كنتم تميزون الخير والشر .

٣٬٤٤٩ / ٦٬٠٩٣