32
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٣﴿ قال إنَّ فيها لوطاً ﴾ وليس ظالماً اى ان فى القرية لوطا خاف ان يصيبه العذاب معهم ، لان عذاب الدنيا يصيب الصالح ، ويبعث على نيته ، كما جاء فى الحديث ، ولم يعلم ان الملائكة علموا به ، او قاله على عجلة وذهول للشفقة عليه جداً كما قالت : ﴿ رب إنِّى وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت ﴾ او أراد التنصيص عليه ليطمئن ، لان لفظ الاهل يشمله ، لانه فيها ، وقيل : ذكر الاهل اخراج اللوط ، لانه حادث اليهم ، ولم يحضر ذلك لابراهيم ، ويناسب حدوثه قولهم : ﴿ من قريتكم ﴾ وقد يخاف ابراهيم من فزعه مع علمه انه لا يملك . ﴿ قالُوا نَحن أعلم بمن فيها ﴾ منك ، او عالمون بهم ﴿ لننجينه وأهله ﴾ تصديق لابراهيم فى قوله : ﴿ إن فيها لوطا ﴾ وتبشير له بتنجيته ﴿ الا امراته كانت من الغابرين ﴾ الباقين فى العذاب ، او فى القرية لا تخرج مع لوط .
٣٬٤٦٣ / ٦٬٠٩٣