7
الجزء ٨ · صفحة ٢﴿ يعْلمُون ﴾ اى هؤلاء الاكثر ﴿ ظاهرا ﴾ امرا حقيرا ظاهرا ﴿ من الحياة الدَّنيا ﴾ من امور الحياة الدنيا ، كالحرث والحصد ، والتصفية والبناء والزخارف ، والتوصل ال انواع الملاذ وغير ذلك ، ولو كان مما يدرك باستعمال قوة العقل والجد فيه بالفكر ، وكل ذلك ظاهر ، ومقابله ما يعزب عن امثالهم من استعمال العقل فى امر الدين والاخرة ، ومن حذفهم وهو من الظاهر ان يضع احده درها على ظفره فيعلم كم يزن ﴿ وهُم ﴾ اى هؤلاء الاكثر ﴿ عن الآخرة ﴾ الحياة الاخرة نفسها ، وما يصلح لها ، وما لا يصلح لها ، يتعلق بخبر خاص محذوف جوازا ، اى معرضون عن الاخرة ﴿ وهُم غافلون ﴾ مبتدأ او خبر ، واعادهم تأكيدا في ذكرهم بالسوء او هم تاكيد للاول ، وعن الاخرة متعلق بغافلون ، وغافلون خبر الاول ، ومن الغريب اجازة كون الضمير الثاني بدلا ، مع انه هو الاول لفظا ومعنى دون ان يزاد فيه قيد ذمهم الله D باشتغالهم بما يضرهم دنيا واخرى ، وبما لا تنفع لهم فيه عن الاخرة التي هى الغاية فى ان تقصد ، وما خلفت الا لها .