تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

59

الجزء ٨ · صفحة ٥٥

﴿ كذلك ﴾ مثل ذلك القول اولى منه مثل ذلك الطبع كنظائره ، ولانه المذكور فى قوله : ﴿ يطْبعُ ﴾ يختم ﴿ الله ﴾ D ﴿ على قٌلوب الذين لا يعْلمُون ﴾ ليس من شأنهم العلم ، لانهم لا يطلبونه ، ولا يقبلونه من معلم ، ولا يستعملون عقولهم فتجرهم اليه ، ولا علموا انهم جاهلون ، بل يدعون انهم على علم فجعلهم مركب قلت :

قال حمار راكبى جاهل … جهلا مركبا وبى ساخر

وان جهلى بسيط فان … انصف اركبه ولا تاكر

بفتح ياء جهلى ، وقيل : معنى لا يعلمون ، لا يطلبون العلم ، لان العلم ملزم للطلب ، والطلب لازم له فان العادة انه من جهل شيئا يطلب علمه او العكس ، فانه من علم انما يعلم غالبا بالطلب ، والذين لا يعلمون خصوص هؤلاء وغيرهم تبع ، او عموم فيدخل الخصوص اولا وبالذات .

٣٬٥٥٥ / ٦٬٠٩٣