تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

43

الجزء ٨ · صفحة ٤٠

﴿ فأقِم وجْهَك للدِّين القَيِّم ﴾ مثل ما مر ﴿ من قبل ان ياتى يوم لا مرد له ﴾ لا رد ﴿ من الله ﴾ له خبر لا ، ومن الله متعلق بله ، او بمتعلقه ، او بمحذوف حال من الضمير المستتر فى له ، ويجوز تعليقه بمرد ، ولم ينون مرد مع انه اسم لا مشبه بالمضاف للتعليق فيه تشبيها له بالمضاف ، والمضاف لا ينون ، فهم مرب منصوب ، حذف تنوينه كما فى شرح التسهيل لولد ابن مالك ، وذلك كثير ، كقوله A : « لا مانع لما اعطيت ولا معطى لما منعت » وقولنا : لا حول عن معاصى الله الا بعصمة من الله ، ولا قوة على طاعة الله الا بعون من الله ، ولك ان تعلق الجار فى ذلك بمحذوف خبر اول او ثان ، ونون انت حول وقوة ، او علق من الله بياتى ولو مفصولا ، أو بمحذوف نعت ثان ليوم ، والمعنى اذا لم يكن لم رد من الله ، لم يكن من غيره .

﴿ يومئذ ﴾ يوم اذ ياتى ﴿ يصَّدعُون ﴾ يتصدعون قلبت التاء صادا وادغمت الصاد يتفرق بعض عن يعض تفرقا شبيها بتفرق الاناء ، وانشقاقه مبالغة فى التفرق يوم يكون الناس كالفراش المبثوث ، كما يتبادر من التصدع ، او فريق فى الجنة ، وفريق فى السعير كما هو المناسب لما قبل وما بعد ، لمبالغة ما بين المنزلتين حسا ومعنى .

٣٬٥٤٠ / ٦٬٠٩٣