40
الجزء ٨ · صفحة ٣٧﴿ الله الَّذى ﴾ مبتدأ وخبر ﴿ خَلقَكم ثمَّ رزقكُم ثُم يُميتكُم ثم يُحْييكم ﴾ المراد بالرزق ما بعد الولادة ، ولذلك كان بثم ، وان فسر بما يتغذى به فى البطن ايضا ، من حين نفخ فيه الروح ، صح التراخى ايضا ﴿ هل ﴾ انكار ونفى ﴿ من شركائكم ﴾ ما تعبدون من دون الله ، ومن للتبغيض يتعلق بمحذوف خبر لمن فى قوله :
﴿ مَن يفعَل مِن ذَلكُم ﴾ مما ذكر من الخلق والرزق والامانة والاحياء ، وعظهم بالاحياء بعد الموت ، ولو انكروه ، لانه مثل ما لم ينكروه لوضوح ادلته ، او من فاعل لقوله من شركائكم ، ومن للتبعيض اى بعض ذلك ، او للبيان ، اى هو ذلكم يتعلق بمحذوف حال من شئ ولو نكرة لتقدمه ، ولتقدم الاستفهام .
﴿ من شئ ﴾ مفعول ليفعل ، ومن ثلة لتأكيد الاستغراق ، ويضعف جعل الذي نعتا والخبر ( هل من شركائكم ) الخ اخبار بالاستفهام ، مع انه انشاء لانه بمعنى النفى ، بل لا مانع من الاخبار بالاستفهام ، نحو : زيد من هو ، والرابط ذلكم ، لان اشارة الى اشياء تضاف الى ضميره ، فهم متضمن ، كأنه قيل من يفعل من افعاله المذكورة شيئا ، وهو ضعيف ، ولا يلزم فى يتربصن اى ازواجهم لجواز الرابط بمحذوف ، اى ليتربصن بعد توقيعهم ، ووجه آخر ، ان الرابط والخبر محذوفان ، اى يقال فى حقه : هل من شركائكم ﴿ سبحانه وتعالى عمَّا يشْركُون ﴾ عما يشركونه به ، او عن اشراكهم .