29
الجزء ٨ · صفحة ٢٤﴿ بل اتَّبع الَّذين ظلَمُوا ﴾ الاصل بل اتبعوا ، ولكن ذكرهم باسم الظلم والغيبة ذما لهم به ، ووصفا لهم بوضع الشئ فى غير موضعه ، وتصريحا بموجب عذابهم ، واعراضا عن خطابهم لدخولهم فى الكفر دخولا لا يعقبه خروج منه ﴿ أهْواءهم بغيْر علمٍ ﴾ فهم لا ينصرفون عن الكفر لو كان لهم علم بشئ من الدين محقق لأمكن رجوعهم الى الحق ، فان الفاسق الجاهل المنهمك ، قد يرجع عن السوء بعلمه ، فاعترافهم بالله غير محقق ، ﴿ فَمنْ يَهْدى مَن أضلَّ ﴾ لا هادى له ﴿ وما لَهُم من ناصرين ﴾ عائد الى من باعتبار معناها ويترجح بها تقدير رابط الموصول جمعا ، اى فمن يهدى من أضلهم الله ، وناصرين مبتدأ لقوله : ﴿ لهم ﴾ او فاعله ، ومن صلة ، والمراد ناصرين من الضلال وعقابه ، وهذا عموم او اظهار مقام ضمير الذين ظلموا وصفا بضلال لا هداية له ، فالاصل فمن يهديهم .
٣٬٥٢٤ / ٦٬٠٩٣