تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

44

الجزء ٨ · صفحة ٤١

﴿ مَنْ كَفَر فَعَليْه كُفْره ﴾ عقاب كفره ، او الكفر اسم للعقاب مجازا ، اذ هو مسبب العقاب ولازمه ، وروعى لفظ من ، فأفرد الضمير اهانة لهم ، واشارة الى ان لا قدر لهم مع كثرتهم ، وجمع فى قوله تعالى : ﴿ ومنَ عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون ﴾ مراعاة لمعناها الى كثرة قدرهم عند الله وعظمته ، مع قلتهم ، وهو انسب للفاصلة شبه تقديم العمل الصالح فى الدنيا للاخرة ، بتوطئة القراش لجامع النفع على الاستعارةالاصلية فى المهد ، واشتق منه على التبعية يمهد ، او يشبه احوال احد الجانبين باحوال الاخر ، فتكون الاستعارة تمثيلة ، او يشبه عاملى الصالحات بالذين يرحمون انفسهم بما امكن فى الدنيا ، ورمز الى ذلك بالتمهيد على الاستعارة بالكناية ، او التمهيد الشفقة ، وذلك للقبر والاخرة معا ، او المراد لها ، وتقديم لانفسهم للفاصلة والاختصاص : ومقتضى قوله من كفر ان يقال : ومن آمن فلانفسهم ، ولكن ذكرهم بالعمل الصالح عمل القلب والجوارح .

٣٬٥٤١ / ٦٬٠٩٣