13
الجزء ٨ · صفحة ١٩٦﴿ وَأنَا اخْتَرْتُكَ ﴾ لرسالتى ولكلامى . وقرأ حمزة وأنَّا اخترناك بتشديد النون . وقال أبو عمر الدانى : إن الكسائى قرأ أبضا مثله .
﴿ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى ﴾ ما موصول اسمى أو حرفى . والأول أول؛ لأنك إذا قلت للوحى وأردت المعنى المصدرى ضعُف المعنى؛ لأن الاستماع للموحى أولى منه للوحى . وإن أوَّلت الوحى بالوحى فجعل ما موصولا اسميا مغن منه نعم لا ضعف على تعليق اللام باخترتك؛ فإنه يجوز تعليقها به . فجعلة استمع معترضة وتعليقها باستمع ، ولا يبعد التنازع . وفى الكلام نهاية الهيبة والجلال له ، كأنه قيل : لقد اءك أمر عظيم متأهَّب له .
٣٬٦٩٦ / ٧٬٦٨٠