هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

16

الجزء ٨ · صفحة ١٩٩

﴿ فَلاَ يَصُدَّنَّكَ ﴾ يصرفنك ﴿ عَنْهَا ﴾ أى عن الإيمان بها والعتداد لها أو عن الصلاة ﴿ مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا ﴾

أعلم أن المنهى فى ظاهر العبارة من لا يؤمن بها . والمقصود بالنهى موسى E عن أن يؤثر فيه صد الكافر به عنها وعن لين الشكيمة الذى هو سبب لتأثير الصد فكأَنه قال : لا نكذب بها ، فذكر الصد الذى هو سبب التكذيب ، أو لا تَلِنْ شكيمتك . فذكر الصد الذى هو سبب عن لينها أى كن صلبًا حتى لا يطمع الكافر فى صدك تقول : لا أرينَّك ها هنا ظاهره نهى نفسك عن رؤيته ها هنا . ومعناه نهى المخاطب عن الحضور الذى هو سبب لرؤيتك إياه وذلك تأكيد؛ فإنه A ولو لم ينبه الله سبحانه يختار الإيمان والرسوخ فى الدين .

وقال النقاش : الخطاب فى لا يصدنك لنبينا A وهو بعيد .

﴿ واتّبَعَ هَوَاهُ ﴾ فى الكفر بها والمعاصى ﴿ فَتَرْدَى ﴾ فتهلك جواب النهى أى لا يؤثر فيك صده فتهلك .

٣٬٦٩٩ / ٧٬٦٨٠