54
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٥﴿ كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ ﴾ مفعول لحال محذوفة وصاحبها ضمير أخرجنا أى قائلين : كلوا الخ ، ولكن هذا القول عبارة عن الإذن وعدم المنع . أراد أن بعض النيات لكم ، وبعضه علف لدوابكم .
وأصل العبارة : هى صالحة للأكل والرعى وأخرج الكلام إلى الأمر؛ لأنه أهز للنفوس ومضمن للآن فى الأكل والرعى .
قال بعضهم : من نعمة الله أنه جعل ما يخرج عن طعامنا كنوى التمر علفاً لدوابنا ولا يضيع . والأنعام : الإبل والبقر والغنم .
﴿ إنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُولِى النُّهَى ﴾ لأصحاب العقول الناهية عن اتباع الباطل أو النُّهى جمع نهية وهى العقل لنهيه عن القبائح كغرفة وغرف .
وزعم بعضهم أن النُّهى : الورع .
٣٬٧٣٥ / ٧٬٦٨٠