هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

45

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٦

﴿ قَالاَ ﴾ موسى وهارون : ﴿ رَبَّنَا إنَّنا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا ﴾ أن يعجل بالعقوبة قبل تمام الدعوة وإظهار المعجزة . ومنه الفارط والفَرَط : الذى يسبق إلى الماء يهيئه لأصحابه . وقول المصلى على الطفل : اللهم اجعله لنا فَرَطاً . وفرس فَرَط : يسبق الخيل . والمراد بالعقوبة : القَتل أو ما دونه .

﴿ أَوْ أَنْ يَطْغَى ﴾ يجاوز الحد فى الإساءة بأن يعذبهما ثم يقتلهما أو يثقلهما شر قتلة أو يعذبهما عذاباً شديدا بلا قتل ، أو نخاف أن يعاقبنا بشئ أو أن يقتلنا أو المراد بالطغيان : أن يقول فى الله تعالى ما لا ينبغى لجرأته وقسوته . وفى التعبير عن لفظ ما يقوله بالطغيان أدب وتنزه عن النطق بالعظيمة .

وقرئ يُفْرَطَ بالبناء للمفعول من أفرطه غيره ، أى نخاف أن يحمله حامل على المعاجلة بالعقوبة من شيطان إنسى من القبط أو غيرهم أو جنى أو من نفسه لجبروته واستكباره وادعائه الربوبية وحب الرياسة .

وقرئ يُفْرِط بضم الياء وكسر الراء مبنيًّا للفاعل من الإفراط اللازم بمعنى المبالغة فى الأذى والطغيان بعده أشد .

٣٬٧٢٦ / ٧٬٦٨٠