تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

28

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٠

﴿ وَسَاءَتْ ﴾ بئست النار ﴿ مُرْتَفَقًا ﴾ متكأً وهو اسم مكان بمعنى موضع ارتفاق ، أى اتكاء على مرفق اليد ، أو هو مصدر ميمى ، أى ساء ارتفاقها ، أى الارتفاق فيها . وعن ابن عباس : منزلا ، وهذا مقابل لقوله : ﴿ وحسنتْ مرتفقا ﴾ وقوله : ﴿ متكئين فيها ﴾ إلخ جئ على التهكم ، فإنه لا اتكاء لأهل النار فيها ، كما تهكم بقوله : ﴿ يغاثوا بماء كالمهل ﴾ كقوله : تحية بينهم ضرب وجيع . وأما قوله :

غضبْ تميم أن يقتل عامر … يوم النثار فأعقبوا بالصيام

أى بالداهية ، والنثار ماء لتميم ، فلا يلزم أن يكون تهكما لجواز أن يكون معناه : اصبروا للصيام ، ولا تجزءوا ، وذلك على صيغة الأمر لما كان مبنيا للمفعول ، فتهكم .

٢٬٣٦٠ / ٦٬٠٩٣