تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

69

الجزء ٦ · صفحة ١١٤

﴿ آمنا بربنا ليغفر لنا ﴾ الخ منازلهم لهذا القول ، وإن قالوا بعد إراءة المنازل فقولهم شكر ، كما يستغفر النبى A مع علمه بالغفران له ، أو قالوه لعلمهم أن شرط المنازل البقاء على الخضوع لله وعدم الخروج عن شرعه ، قال رئيسهم : كنا نغلب الناس ، والآلات تبقى لنا ، فأين هى الآن وعصا موسى لم يزد فيها شىء ، فما هذا إلا من الاله الذى يدعونا إليه موسى .

﴿ قالُوا آمنَّا بربِّ هارون ومُوسَى ﴾ أخر موسى مع أنه أشرف من هارون ، والرسالة والدعوة والمعجزة له أولا وبالذات للفاصلة ، وقدم فى غير هذه الآية لذلك الشرف ، والفاصلة ، أو هذا نص كلامهم ، كلن بالعجمية ، وفيه تقديم هارون لسنه ، وسها من قال : إن موسى أسن منه ، ولأن فرعون ربَّى موسى ، فيقولون إنه ربه ، فلو قدموا موسى لتوهم فرعون أنه المراد بالرب ، وأن هارون ملحق به ، وذكره فى الآية الأخرى على غير نصهم ، أو بعض قال : ﴿ رب موسى وهارون ﴾ وبعض قال : « رب هارون وموسى » ونسب القولين لهم جيمعاً حكما على المجموع .

٢٬٦١٤ / ٦٬٠٩٣