5
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٢﴿ ونريدُ ﴾ توجهت إرادتنا الأزلية الى المنّ ، فهذه الارادة إنفاذ للأزلية ، وهى البدء فى إيجاد ما ذكر فى الايات ، والمضارع لارادة الحال ، لأن هذه الارادة الانقادية لم تقع حال النزول ولا بعده ، بل فى زمان فرعون ، وأما قوله : ﴿ أن نمُنَّ ﴾ فيسحب عليه قوله : ﴿ نريد ﴾ فهو للاستقبال بعده ، فلا يحتاج الى تأويل ، والمنّ الفضل ﴿ على الَّذين اسْتُضعفُوا فى الأرض ﴾ نتفصل عليهم بالانحناء من بأس فرعون ، وجملة نريد الخ معطوفة على أن فرعون إلخ عطف فعليه على اسمية ، لجامع أن كلا من تفسير النبأ .
﴿ ونَجْعلهم أئمَّةً ﴾ متصدرين بان يقتدر ربهم فى الدين والدنيا ، وبالدعاء الى الخير ، وبالنبوّة وكونهم ملوكا ﴿ إذ جَعَل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكاً ﴾ وذلك على التوزيع ، بعضهم كذا وبعضهم كذا ، والحكم بعد ذلك على المجموع ، فان فيهم عامة لم يتصفوا بشىء من ذلك ، بل فيهم أهل فساد أيضا ﴿ ونَجْعَلهم الوَارِثينَ ﴾ الباقين بقاء كاملا بعد هلاك عدوهم ، الحائزين جيازة كاملة لجميع ما كان فى يد عدوهم من الأملاك .