تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

31

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٩

﴿ وأن ألْقِ عَصاك ﴾ أى فألقاها ، فصارت تتحرك وتهتزّ ﴿ فلمَّا رآها تهتزُّ كأنَّها جانٌّ ﴾ حية صغيرة فى حفة الحركة والسرعة ، وكأنها ثعبان عظيم فى عظم الجثة ، أو تارة كالحية المذكورة ، وتارة كالثعبان ، وهكذا بجمع بين الآيات ﴿ ولى مُدبراً ﴾ حال مؤكدة لشدة هروبه خوفا ﴿ ولَمْ يعقِّب ﴾ لم يرجع ﴿ يا موسى ﴾ نودى ، أو قيل : يا موسى ، كما يناسب ما قبله ، أو قلنا يا موسى كما هو أنسب بتعظيم الإخبار بالخطاب الذى زال خوفه به ﴿ أقْبِل ﴾ الى حيث النار ﴿ ولا تَخفْ ﴾ منا ولا مما رأيت من العصا ﴿ إنَّك من الآمنينَ ﴾ ممن رسخ له تحقيق الآمن من المخاوف لا يخلف لدى المرسلون . فذلك أقوى من أن يقال إنك آمن .

٣٬٣٧٩ / ٦٬٠٩٣