45
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٢﴿ ولكنَّا أنشأنا ﴾ خلقنا ﴿ قُروناً ﴾ بعد موسى ﴿ فتطاول ﴾ طال جداً ﴿ عليهُم العُمُر ﴾ أزمنة حياتهم فى الجهل ، وتغير الأحكام والشرائع ، وتخريف التوراة والإنجيل ، واشتد ذلك وقت مجيئك ، وذلك قبل عيسى ومعه وبعده ، وبينه وبين نبينا خمسمائة وخمسون ولعل هذا هو المراد بمعنى لم يأتهم نبى بعد الفترة ، وقيل : المراد أن العرب لم يأتهم نبى ، وبعد اسماعيل على أن أنبياء بنى إسرائيل بعثوا الى غير العرب ، وقيل : بعثوا الى العرب أيضا ، وقيل بعد عيسى ثلاثة من بنى إسرائيل ، وواحد من العرب خالد بن سنان ، بعثوا الى العرب وغيرهم . فأنزلنا إليك القرآن بقصص الأنبياء ، وبعض أحكامهم ، وبشرع جديد .
﴿ وما كُنتَ ثاوياً ﴾ مقيما ﴿ فى أهل مَدْين ﴾ شعيب عليه السلام . والمؤمنون ﴿ تتلوا عليهم ﴾ على أهل مدين ﴿ آياتنا ﴾ تعلما منهم كما يعرض المتعلم ما قرأ على المعلم ، وتعليما فتخبر قومك بما جرى ، فما إخبارك قومك بما لم تحضر إلا بالوحى ، وقيل : ما كنت نبيا فى أهل مدين ، بل لكل أمة نبى ، وفى هذه الآيات نفى لما قال المشركون يعلمه بشر كما قال سبحانه : ﴿ ولكنَّا كنَّا مُرْسلين ﴾ موحين إليك بآيات موسى وآيات شعيب وما جرى بينهما .