تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

54

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٠

﴿ أولئك يؤتَوْن أجْرهم ﴾ فى الآخرة ﴿ مَرَّتيْن ﴾ زمانين ، أو إيتاءتين مرة ، بالإسلام مطلقا ، ومرة بالأذى والهجران اللذين أصاباهم بالإيمان من أهل دينهم ، أو مرة بالإسلام بالتوراة والانجيل ، ومرة بالإسلام بالقرآن ، أو مرة بالإيمان به قبل نزوله ، ومرة بالإيمان به بعد النزول ﴿ بما صَبَروا ﴾ لثباتهم على الدين ولو تزلزلوا عنه لم ينفعهم إيمانهم ، وما مصدرية ، ولا يقال لو أريد العموم فى الذين آتيناهم الكتاب لعارضهم ما ذكر ، لأن كل من آمن منهم يؤذيه أهل دينه ويهجروه ﴿ ويدرءُون ﴾ عطف على صلة ما ، وكذا ما بعد ، فكأنه قيل بصبرهم ودرئهم بالحسنة السيئة ، وإنفاقهم مما رزقناهم ، وكونهم إذا سمعوا اللغو أعرضوا ، وقولهم : لنا أعمالنا ولكم أعمالكم والدرء الدفع ﴿ بالحسنة السيئة ﴾ بالطاعة المعصية ، كما قال A : ﴿ أتبع السيئة الحسنة تمحها ﴾ وبالحلم الأذى ، وبالكظم الغيظ ، وبالعلم الجهل ، وبالمعروف المنكر ، وبالخير الشر ، وهذا أعم ﴿ ومما رزقناهم ينفقون ﴾ فى أوجه الخير .

٣٬٤٠٠ / ٦٬٠٩٣