تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

28

الجزء ٨ · صفحة ١٦٢

« هن حولى يسألنى النفقة » فقام ليضرب بنته حفصة ، وقام الصديق ليضرب بنته عائشة ، فنهاهما رسول الله A عن ضربهما ، وقالا : كيف تسألن رسول الله صل الله عليه وسلم ما ليس عنده؟ فحلفن بالله لا يسألنه بعد هذا المجلس ابدأ ما ليس عنده .

وبدأ بعائشة وقال : « انى اذكرك امراً فلا تعجلى حتى تستأمرى ابويك فقرأ لها الآية » فقالت : اختار الله ورسوله ، ولا أستأمر احداً ، وفرح A بذلك ، وقد خاف ان لا تفعل وقالت : اكتم على ، فقال : « لا إنما بعثت مبلغا لا يسألنى احدا الا بلغته » ، فتتابعن على ذلك ، فجازلهن الله تعالى بان لا يتزوج عليهن ، وهن تسع خمسة من قريش : عائشة ، وحفصة ، وأم حبيبة بنت أبى سفيان ، وسودة بنت زمعة ، وأم سلمة بنت امية ، وأربع من غيرهن : صفية بنت حيى الخيبرية وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وزينب بنت جحش الأسدية ، وجويرية بنت الحارث المصطلقية الا العامرية الحميرية الكلابية فاطمة بنت الضحاك بن سفيان اختارت نفسها وقومها فابتليت بالفقر ، وذهاب العقل وصارت كالمجنونة ، فكانت تلتقط البعر وتبيعه ، وتستأذن على نساء النبى A وتقول : أنا الشقية اخترت نفسى .

وهذا التخيير بعد ان هجرهن تسعة وعشرين يوما ، ولا ينافى هذا ما روى انه اقسم لا يدخل عليهن شهرا ، لانه دخل على عائشة بعد تسعة وعشرين يوما ، فقالت رضى الله عنها : يا رسول الله اقسمت على شهر وهذه تسعة وعشرون اعدهن ، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله : « الشهر تسعة وعشرون » وذلك فى صحيح مسلم ، عن الزهرى ، عن عروة ، عن عائشة .

٣٬٦٦٢ / ٦٬٠٩٣