تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

38

الجزء ٨ · صفحة ١٧٦

﴿ ما كانَ على النِّبى ﴾ A ﴿ مِنْ حَرجٍ فيما فَرضَ الله له ﴾ قطعه له ، وجعله نصيبا ، يقال : قطع له السلطان كذا ، وفرضه له ، وذلك كفكاح تسع ، وتزوج بلا صداق ولا ولى ولا شهود ، وحسدوه قيل :

وأظلم خلق الله من بات حاسداً … لمن كان فى نعمائه يتقلب

﴿ سنَّة الله ﴾ مفعول مطلق اى سن الله ذلك سنة ، او منصوب على الاغراء بالخطاب ، اى الزم سنة الله ، او عليك سنة الله ، ولا تقدر عليه سنة بالنصب بعليه على الاغراء بمعنى ليلزم ، لان اغراء الغائب ضعيف كقولهم : عليه رجلاً ليسنى ، وقيل : اسم الفعل لا يعمل محذوفا ﴿ فى الذين خَلوا ﴾ مضوا من الانبياء ﴿ مِنْ قَبْل ﴾ من قبلك كما كان لداود مائة امرأة ، وثلثمائة سرية ، ولسليمان ثلاثمائة امرأة ، وسبعمائة سرية ، واخرج ابن سعد ، عن محمد بن كعب القرظى ان الف امرأة ، ولعل الألف ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سرية ، وفى متعلق بسنة او بعماله المحذوف .

﴿ وكان أمْر الله قَدَراً ﴾ ذا قدر ، او عن قدر ﴿ مقْدُوراً ﴾ تأكيد وهو نعت ، كظل ظليل ، وليل أليل ، ويوم أيوم ، والقدر ما فى الخارج ، والقضاء فى الازل والأولى ان القدر هنا بمعنى القضاء ، اذ يكون كل بمعنى الاخر ، والامر واحد الامور ، لا يتخلف وقد قضاه الله D ، او ضد النهى فاتبعه ولا تخالف ، ومعنى اتباع من قبله ولزم طريقهم ان يعتقد ان له ما لهم من التوسعة .

٣٬٦٧٦ / ٦٬٠٩٣