تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

34

الجزء ٨ · صفحة ١٧٠

﴿ واذْكُرن ما يُتلى فىبيوتكنَّ من آيات الله ﴾ القرآن ﴿ والحِكْمة ﴾ السنة اذكرن ذلك للناس تذكيرا او وعظا ، ولا تنسينه ، وعن ابن عباس . كان فى المصحف السنة بدل الحكمة ، ولم يقل : ما ينزل فى بيوتكن ليشمل نزل فى غير بيوتهن ، ويتلى فيهن تعليما او تعلما ، وايضا تارة ينزل فى بيت هذه ، وتارة فى بيت هذه ، وقيل : المراد بالحكمة القرآن ايضاً . فانه آيات ، وحكمة ، ويتقوى هذا بان التلاوة لم تعرف للسنة ، بل للقرآن ، والآية تذكير بنعمة الله D ، اذ جعل بيوتهن مهبطاً للوحى .

﴿ إنَّ الله كان لَطيفاً ﴾ يتصرف فى الامور والاشياء الدقيقة بالايجار والاعدام ، والزيد والنقص ، او رحيما بعتاده ﴿ خَبيراً ﴾ عليما بالامور والاشياء الدقيقة ، ومن ذلك علمه بمن يصلح للنبوة ، وبمن يتأهل لان يكون من اهل بيته ، وقيل لطيفا ناظر للآيات لدقة اعجازها ، وخبيراً ناظر لمناسبتها للخبرة .

٣٬٦٧٠ / ٦٬٠٩٣