39
الجزء ٨ · صفحة ١٧٧﴿ الَّذين ﴾ نعت ولا دليل عل القطع الى الرفع او النصب ﴿ يُبلَّعون رسالات الله ﴾ الى عباده ﴿ ويخْشَونه ﴾ يخافونه مع تعظيم له وحده كما قال : ﴿ ولا يخْشَون أحداً إلا الله ﴾ ولا سيما فى التبليغ ، فبلغ بلا خشية أحد ، كما بلغوا كذلك ﴿ وكَفَى بالله حَسيباً ﴾ كافيا للمكارة ، فلا تخف عندنا عن الموت ، وما دونه من تلف عضو ، او منفعته ، وعن المال والعرض بحيث لا يضر غيره بتقية كبهت ، وبلا معصية فلا يزنى تقية ، والبسط فى الفروع ، ومنعت الصفرية والأزارقة والنجدية التقية فى الدين عن النفس والعرض والمال ، وأباحوا المال والقتل بالذنب ، وأوجبوا الهجرة بدل التقية .
ولنا توسيع أكبره ان يقيم فى بلد الشرك من أسلم فيه أن علم دين الاسلام ، ووصل اليه ولو سر ، ولهم تشديدات ، وشتموا بريدة الأسلمى الصحابى لكونه يحافظ عل فرسه وهو فى الصلاة خوفا من هروبه ، وأخطاوا لعنهم الله ، والحق معه يجوز له ان يمسك عنانها وهو يصلى اذا لم يجد ذلك ، ومن المذهب ان تذهب من الصلاة لتخلص لحماً عن الهر ، وشعيرا عن الدابة : ويبنى على ما مضى ، ولا تجوز التقية للانبياء فى امر الدين للآية ، وقيل بجوازها الا فى التبليغ ، وليس من التقية قصة رسول الله A فى شأن زوج زيد ، بل عرض طبعى .
واما قول موسى : ﴿ إنا نخاف أن يفرط ﴾ الخ فكلام منه مع الله لا تقية ، وأيضا الذى فى الآية الخشية وهى الخوف الشديد ، او الخوف مع تعظيم فهى اخص ، ولا يلزم من نفى الاخص نفى الاعم ، او خاف القتل قبل ان يؤدى وأما ﴿ لا يخاف لدى المرسلون ﴾ فمعناه لا يلحقهم خوف يعطلهم عن الطاعة والحق .