تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

47

الجزء ٨ · صفحة ١٨٦

﴿ وبشِّر المُؤمنين ﴾ عطف على ﴿ إنَّا أرسلناك ﴾ عطف إنشاء على إخبار ، وقصة على قصة أخرى ، أو على محذوف مجرد عن العاطف ، أى راقب أحوال الناس ، وبشر المؤمنين ﴿ بأن لْهُم من الله فضْلاً كَبيراً ﴾ الفضل ما يتفضل به خارجا عن المصدرية ، كالنعمة بمعنى ما ينعم به ، والمراد الجنة وما لهم فيها كقوله تعالى : ﴿ والذين آمنُوا وعَملوا الصالحات فى روضات الجنات لهم ما يشاءون عن ربهم ذلك هو الفضل الكبير ﴾ أو هو باق على المعنى المصدرى ، أى بأن لهم من الله زيادة على مؤمنى سائر الأمم فى الرتبة ، أو زيادة على أجور أعمالهم بالتفضل والاحسان ، روى الطبرى عن الحسن : لما نزل قوله تعالى : ﴿ ليغفر لك الله ﴾ إلخ قال المسلمون فما لنا؟ فنزل : ﴿ وبشر ﴾ إلخ .

٣٬٦٨٦ / ٦٬٠٩٣