إقام الصلاة أول صفات المؤمن
الجزء ٢ · صفحة ١١٩كذلك روايات جمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تتعلق بالصلاة وأدائها، منها حديث ابن عمر الذي مر آنفا، وحديث في أركان الإسلام عند أحمد والشيخين، وحديث عائشة- رضي الله عنها- عند الربيع- رحمه الله- مرفوعا: "لكل شيء عمود وعمود الدين الصلاة وعمود الصلاة الخشوع".
وأخرج الربيع عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا إيمان لمن لا صلاة له…"، وروى الربيع عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة"، ورواه الجماعة إلا البخاري والنسائي عن جابر- رضي الله عنه- مرفوعا بلفظ: " بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة"، وروى أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم وصححه النسائي والعراقي عن بريدة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة فمن تركها فقد كفر"، وروى أحمد بإسناد رجاله ثقات، والطبراني في الكبير والأوسط عن عبدالله بن عمر بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الصلاة يوما فقال: "من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ولا نجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان وأبي بن خلف". وذكر بعض العلماء مناسبة لذكر هؤلاء الأربعة دون غيرهم من الكفار، وهي أن مضيع الصلاة إما أن يكون ملكا فيشغله عنها ملكه، أو غنيا فيشغله عنها ماله،أو وزير فتشغله عنها وزارته، أو تاجر فتشغله عنها تجارته، فإن كان ملكا حشر مع فرعون، وإن كان غنيا حشر ما قارون، وإن كان وزير حشر مع هامان، وإن كان تاجرا حشر مع أُبي بن خلف- وهو أحد تجار مكة الذين حاربوا الله ورسوله وقاوموا دينه وصدوا عن سبيله-.
وروى الربيع عن أنس- رضي الله عنه- أنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة فقال: " تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم يتحدث حتى إذا اصفرت