الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

رجال لخم

الجزء ١ · صفحة ١١٩

والرَّقاع: جمع رُقعة، وثوبٌ مرقوع ورقيع. والرِّقيع، زعموا: السَّماء. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد حكمتَ بحُكْم الله من فوق سَبْعِ أرقِعة " . والرُّقَيْعيّ: ماءٌ منسوب إلى رجل من بني تميم، اسمه رُقَيع. قال الراجز:

يا بنَ رُقَيعٍ هل لها من مَغْبَق

رجال جُذام

واسمه عمرو. فمنهم: بنو حَرَام، وبنو حِشْم، منهما تفرّعت جُذَام.

وحِشْم: فِعْل من قولهم: حَشَمني هذا الأمر، إذا غلُظَ عليّ. وحَشَم الرَّجل: المُطِيفون به. وقول العامّة: احتشمت، أي استحييت، كلمةٌ مولَّدة ليست بالعربية الصّحيحة. ويقال: إنَّ بني عَتِيب الذين لهم جُفْرةٌ بالبصرة تُنسَب إليهم، من هؤلاء؛ وهم اليومَ في شَيبان، والله عز وجلّ أعلم.

ومن رجالهم: زِنْباع بن رَوح بن سَلامة بن حُدَاد بن حَدِيدة.

زِنْباع: فِعلال، والنُّون فيه زائدة، من قولهم: تزبَّعَ علينا، إذا ساء خلقُه. قال الشاعر:

وإنَّ تلقَه في الشربِ لا تلقَ فاحشاً … على الكأس ذا قاذورةٍ متزبِّعا

وقال عمر بن الخطّاب رضي الله عنه:

فإنْ ألقَ زِنباعَ بن رَوحٍ ببلدةٍ … لِي النِّصفُ منه يقرعِ السِّنَّ من ندَمْ

ومن رجالهم: ناتل بن قيس، كان سيِّد جُذامَ بالشّام.

رجال لخم

وهو لخْم بن عديّ. واشتقاق لَخْم من الغِلَظ والجَفاء.

فمن لَخْم: بنو جَزِيلة وبنو نُمَارة. فجَزيله: فَعِيلة من جَزَلت الشيءَ، إذا قطعتَه، ويقال: عطاءٌ جزْلٌ، إذا كان كثيراً. وحطَبٌ جَزْلٌ، إذا كان قِطَعاً كباراً عِظاماً. وما أبْيَنَ الجزالةَ في فلانٍ، أي الرَّجاحة. والجَوْزل: فَرخ الحمام.

ومنهم بنو عَمَمٍ، كذا قال الشَّرقيّ. وشجرةٌ عميمة. إذا كانت عظيمةُ كثيرةَ الأغصان، نخلٌ أعمُّ ونخلٌ عميمٌ بمعنًى. والعمُّ: أخو الأب، معروف.

ورجلٌ مُعَمٌّ مُخْوَل: كريم الأعمام والأخوال. والعِمامة معروفة، لأنها تعمُّ جميعَ الرأس. والعامَّة: خلافُ الخاصَّة. وعامَّة الرجل: جُثَّته وقامته.

ومنهم: بنو الدَّار بن هانيء.

فمن بني الدار: تميمُ بن أوس، ونُعَيم بن أوس، وفَدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأقطعهُما النبيُّ صلى الله عليه وسلم قطيعتين بالشَّام: حِبْرى، وبيت عَيْنون. وليس للنبي صلى الله عليه وسلم قطيعةٌ غيرهما بالشام.

ومنهم: بنو عديّ بن الذُّمَيْل بن أَسَسٍ، لهم بِيعة بالحِيرة، وكانوا أشرافاً.

واشتقاق الذُّمَيل من ذَمِيل الإبل، وهو ضربٌ من سيرها ذمَل البعيرُ يَذْمُل ذميلاً وذملاناً من السُّرعة. وأَسَس اشتقاقه مِن أسَّس الجدارَ وغيره تأسيساً. وأُسُّ الجِدار وأساسه: أصلُه الذي يُبنَى عليه.

ومنهم: قَصِير بن سَعْد، الذي كان مع جَذِيمة الأبرشِ؛ وله حديثٌ، يُضرب به المثل: " لا يُقْبَل القَصيرِ أمْر " .

ومنهم: ملوك الحِية رهطُ النُّعمان بن المنذر بن المنذر بن امرئ القيس بن النُّعمان ابن امرئ القيس بن عمرو بن عديّ بن نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سُعود بن مالك بن عَمَم بن نُمارة بن لَخْم. كانوا ملوكَ الحِيرة خمس مائةِ سنة.

وعمرو بن عديّ بن نصر أوّلُ مَن مَلَكَ من لخم؛ وهو قَتل الزَّبَّاء، ومَلَك بعد جذيمةَ الأبرشِ الذي يقال له: " شبَّ عَمرٌو عن الطَّوق " . مَلكَ ستِّين سنةً، وجَذِيمةُ ملك مائةً وثمانيَ عشْرةَ سنة، وله حديث.

ومنهم: بنو العَمَرَّطِ، بطنٌ عظيم. والعمرَّد واحدٌ، وهو الطويل.

ومن العَمرَّطِ، بطنٌ عظيم. والعَمَرَّط والعمرَّد واحدٌ، وهو الطويل.

ومن العمرَّط: بن تميمٍ، الذي افتتح سِجِستان.

ومنهم: بنو حَدَسٍ، بطنٌ عظيم واشتقاق حَدَسٍ من قولهم: حدَستُه أحدِسُه حَدْساً، إذا صرعتَه. قال العبّاس بن مرداس:

ومُعتَركٍ شَطْ الحُبَيَّا تَرَى به … من القوم محدوساً وآخر حادسا

والحَدْس: الظنّ.

ومن رجالهم: فائد بن أبي حَجْوة بن خَيْبَريّ. واشتقاق حَجْوة من قولهم: حَجِيتُ بكذا وكذا، أي ضنِنْت به. ويقال: فلانٌ حَجٍ بكذا وكذا، أي قَمِنٌ به.

ومنهم: مالك بن ذُعْر، الذي استخرجَ يوسفَ عليه السلام من الجُبّ. ويقال: إنَّ مالك بن ذُعْر من ولد إبراهيم عليه السلام.

١١٩ / ١٧٤