الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

رجال خثعم

الجزء ١ · صفحة ١٦١

ومن رجالهم: رِفاعة بن شَدَّاد بن عبد الله بن قيس بن جِعَال بن بَداء ابن فِتيان، كان أحدَ الرُّؤساء يومَ عين وَرْدة، ونجا في ثلثمائة.

والجِعال: الخِرقة التي تُنزَل بها القِدر. قال الراجز:

كمُنْزِلٍ قِدراً بلا جِعالِها

وبَدَا إمّا من قولهم بدا يبدو بُدُوّاً، إذا لم تهمز. فإن هَمَزتَ فهو من بدأت به أبدأ به بدءَا.

ومنهم: بنو أُتَيد، وهو تصغير وَتِدٍ. وذلك أنَّه إذا كان في أول الاسم واوٌ ضُمّت الواو فجُعلت همزة.

؟رجال خثعم

واشتقاق خثعم فيما ذكر ابنُ الكلبي أنَّهم نَحَروا جزوراً فتخثعَموا عليه بالدَّم، أي تطلَّوْا به. واسم خثعم: أفْتَل. والأفتل من قولهم: بعير أفتل، وهو الذي يتباعد مَنكِباه عن زَوره. بعيرٌ أفْتل وناقةٌ فتلاء. والفتيلة: الذُّبالة معروفة.

ومنهم: بنو عِفْرِس، وهما ناهسٌ، وشَهْران، فيهما العدد.

واشتقاق عِفْرِس من العَفْرسة، وهو الأخْذ بالقَهر والغلَبة.

وناهسٌ: فاعلٌ من النَّهْس.

وشَهْران اشتقاقه من أحد شيئين: إمّا فعلانُ من الشّيء المشهورِ الظاهر؛ وإمّا من الأشهَر، وهو البياض الذي حولَ صُفْرة النَّرجِس. والشَّهر معروف. رجلٌ شهير ومشهور، بخيرٍ أو بشرٍ.

ومنهم: بنو الخُبَيْنَى. وخبينى: فُعَيلى من قولهم: خَبنت الشيء أخبِنُه خَبْناً، مثل كَبنْتُه أكبِنه كبْناً، وهو تَثنِيَه وتَخيطه مثلَ القميص. وذكر ابنُ الكلبيّ أنَّ خُبَبنَى هذا هو الذي ذكره الحطيئةُ:

ومن تميمٍ ومن حاءِ ومن حامِ

فحامٍ هذا هو الخُبينَى.

ومنهم: بنو أجْرم، وفَدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أنتم بنو رَشَدٍ " ، فهم إلى اليوم يسمَّون بني رَشَد.

ومنهم: بنو الحَنِيك، واسمه أوسُ مَناةَ. وحِنيك: فعيل من قولهم حنّكْته الأمُورُ، إذا جرَّبَها. ورجلٌ حَنِيك ومحتنِك، إذا كان مجَّرباً.

ومن بطونهم: بنو عُنّة بن حام. والعُنَّة: الظُّلَّة أو الخيمة من أغصان الشَّجرَ؛ والجمع عُنَن قال الشاعر:

ترى اللَّحمَ من يابسٍ قد ذَوَى … ورَطْبٍ يُرفَّعُ فوق العُنَنْ

ومنهم: بنو قُحافة، إليهم البيت. وقُحافة: فُعالة من قولهم: اقتحفت ما في الإناء.

ومنهم: عُميس بن مَعَدّ. وعُمَيْس: فُعَيل من قولهم: تعامس عن الشيء، إذا تغافَلَ عنه. ويومٌ عَمَاسٌ: شَديد في الشَّرّ، وعُميسٌ هذا هو أبو أسماء بنت عميس تزوَّجَها جعفر بن أبي طالب، ثم خَلَف عليها أبو بكرٍ الصِّدّيق، ثم عليّ بن أبي طالب رضوانُ الله عليهم، فولدت لجعفرٍ: محمّداً، وعبدَ الله، وعونا. ولأبي بكر: محمداً. ولعليٍّ: يحيى، وعَونا. وأختها سَلْمى بنت عُمَيس، تزوَّجها حمزة بن عبد المطَّلب رضوان الله عليه. وأختُها لأمّشها ميمونة زوجُ النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ميمونة بنت الحارث. وأختها لُبَابَة أمّ بني العباس ابن عبد المطّلب، إلا تَمَّاماً، وكَثِيراً.

ومن رجالهم في الجاهلية: النُّعمان ذو الأنف بن عبد الله بن جابر بن وهب ابن أُقَيصِر، الذي قاد خيلَ خثعم إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ومَحْمِية: مَفعِلة إمّا من قولهم: حَمَيت المكانَ أحمِيه حمايَةً، إذا جعلتَه حمًى؛ أو حمتُ القوم، إذا منعتَ عنهم.

وحِدْرِجان: فِعْلان من قولهم: حَدرَجْتُ السَّوطَ وغيرَه، إذا فتلتَه فتْلاً شديداً. أو يكون من المقلوب، من قولهم: حدرج ودحرج. والدُّحرُجاء: لُعبة يَلعب بها الصِّبيان، وهي الدُّحيرِيجاء أيضاً. قال الشاعر:

عليك الدُّحَيْرِيجاءَ فاتبعْ صحابَها … سيكفيك زَبْنَ الحرب أروعُ ماجدُ

ودُحروجة الجُعَل: ما دَحرَج من روثٍ أو غيره.

ومن رجالهم: عثعث بن وحشيّ بن عبد الله بن نَضْلة بن قُحافة. قد رأسَ في الجاهليّة. واشتقاق عَثعَث من الرمل؛ يقال: كثيبٌ عثعثٌ، إذا كان يشُقُّ على الماشي فيه.

ومنهم: الحجّاج بن جارية، كان فارساً في الإِسلام زمنَ الحجّاج.

ومن رجالهم: أنس بن مُدرِك بن عمرو بن سعد، وقد مرّ.

وحُمران بن مالكٍ الشاعر؛ وقد راسَ في الجاهلية.

ومنهم: عبد الشَّارقِ بن قُمَير. وأحسب الشّارق من شرَقت الشمسُ، إذا طَلَعت؛ وأشرقت، إذا أضاءت. وقمير: تصغير قمر.

ومنهم: بِشر بن ربيعة، صاحب جبَّانِة بشرٍ بالكوفة؛ وهو الذي كتبَ إلى عمر بن الخطاب:

١٦١ / ١٧٤